الأمين العام لشؤون الأنصار الدكتور عبد المحمود أبو: الخطاب الديني المتطرِّف عمَّق الانقسام الاجتماعي في السودان

عبد المحمود أبو: “قعقعة السلاح” تطغى على صوت العقل… تحذيرات من آثار الحرب الاجتماعية والدينية

عبد المحمود أبو: الحرب كارثية وآثارها النفسية والاجتماعية ستستمر لسنوات

 

تتصاعد المخاوف من التحولات الاجتماعية والفكرية التي خلَّفها النزاع في البلاد مع دخول الحرب عامها الرابع، وسط انتشار واسع لخطاب الكراهية والاستقطاب القبلي والجهوي، وتزايد توظيف الدين في تبرير الحرب من مختلف الأطراف، وبينما تتراجع فرص التوافق السياسي، يبرز سؤال ملح حول دور المؤسسات الدينية والدعاة في احتواء الانقسام المجتمعي واستعادة قيم التعايش السلمي.

في هذا الحوار، يتحدَّث الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار الدكتور عبد المحمود أبو لـ”صوت الأمة” عن تداعيات الحرب على النسيج الاجتماعي والخطاب الديني، محذِّرًا من تنامي التطرف الديني والعلماني معًا، ومن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تأجيج الانقسام ونشر الشائعات، كما يتطرَّق إلى حدود الدفاع عن النفس في الفقه الإسلامي ومستقبل الخطاب الوسطي، وإمكانات بناء مشروع وطني جامع بعد توقف الحرب.

 

* كيف تنظرون إلى طبيعة الحرب الدائرة حاليًا في السودان؟

الحرب ليست بين جنرالات فقط، وربما كانوا هم من بدأوا الحرب، لكنَّها توسَّعت لاحقًا وتداخلت فيها أطراف كثيرة لديها مصالح في استمرارها، وأسوأ ما في هذه الحرب هو الشرخ الاجتماعي الذي يحدث الآن، إلى جانب انتشار خطاب الكراهية والاصطفاف القبلي والجهوي والإثني، ما أعاد المجتمع إلى ما قبل تكوين الدولة.

وباتت المظاهر الجاهلية -بكلِّ أسف- هي المسيطرة: اصطفاف قبلي وجهوي، وخطاب كراهية، وانتشار للشائعات واختلاق معلومات غير موجودة، ثم محاكمة الناس على أساسها، وهذه من أسوأ الحروب التي مرت على السودان.

ستنتهي الحرب يومًا ما، لكن آثارها الاجتماعية والنفسية ستحتاج إلى جهد كبير من الإعلاميين وعلماء الدين والتربويين وعلماء النفس وكل المختصين، لإعادة المجتمع السوداني سيرته الأولى في التسامح والتعايش السلمي.

* هل تراجع تأثير التدين في تشكيل المزاج الشعبي أم أنَّ هناك مدًّا وسط الصراع الدائر، وإلى أيِّ مدى اُستخدم الخطاب الديني في تأجيج الحرب؟

للأسف، كثير من دعاة الحرب يستغلون الخطاب الديني لإضفاء المشروعية على حربهم، ويحوِّلون تصنيف الحرب إلى أنها حرب دينية أو نصرة للدين، وهو بدوره أدى إلى ظهور خطاب مضاد، وهناك انقسام داخل جماعات دينية متطرفة، وجماعات تصطف مع هذا الاتجاه وأخرى مع الاتجاه المقابل.

ومنذ بداية الحرب، أعلنا أنَّ هذه الحرب غير مشروعة، وينبغي نزع أيِّ مشروعية دينية أو وطنية أو قانونية عنها، إلا في حدود الدفاع عن النفس ورد الانتهاكات التي تقع على الناس وهي مشروعة.

فالحرب كارثية، بينما الدين يدعو إلى السلام وآيات القرآن تدعو إلى السلم… وحتى تجربة الرسول صلى الله عليه وسلم، تؤكِّد أن الجهاد لم يعلن إلا بعد الأذى والعدوان، كما في قوله تعالى: “أُذن للذين يقاتَلون بأنهم ظلموا…”.

كما أنَّ مقاصد الجهاد تقوم على حماية دور العبادة لكل العابدين، لقوله تعالى: “ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدِّمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد…”.

لذلك، فالحرب ليست هي الأصل، وإنما استثناء لرد العدوان وحماية دُور العبادة وكرامة الإنسان، وحتى في حروب الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين والروم، فإنَّ عدد القتلى من جميع الأطراف لم يتجاوز نحو 1200 شخص، ما يدل على أنَّ الحرب ليست أساسًا في الإسلام.

* ما الخطاب الذي تبنته هيئة شؤون الأنصار منذ اندلاع الحرب؟

الخطاب الذي التزمنا به منذ بداية الحرب، يقوم على: محاربة خطاب الكراهية، والدعوة إلى التعايش السلمي، وحرمة الدماء وصون كرامة الإنسان، وحرمة التعامل مع الممتلكات المنهوبة، والعمل على تعزيز ثقافة المحبة والتعاون بين الناس… وهذا -في تقديرنا- هو الخطاب الديني الصحيح.

فالدين جاء لتحقيق السلام والتعايش السلمي وبسط العدل بين الناس، لذلك فإن أيَّ خطاب ديني يقود إلى التطرف لا يمكن أن يكون مقبولًا، لكن الآن الخطابات المتطرّفة التي استغلت الدين لدعم أجندات أيديولوجية أثَّرت بصورة كبيرة في مصداقية الدعاة أنفسهم، حتى أصبح أيّة داعية يُصنَّف اليوم بين معتدل ومتطرف، ولهذا كان للحرب تأثير كبير حتى على الخطاب الديني نفسه.

* هل استراتيجية شؤون الأنصار كانت مرنة في التعامل مع التغيُّرات التي حدثت بعد اندلاع الحرب… وكيف أثرت وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام أثناء الحرب؟

نحن نعيش اليوم في عصر تصنع فيه وسائل التواصل الاجتماعي الرأي العام من دون ضوابط، وقد ساوت بين العالم والجاهل، وبين المفكِّر والإنسان العادي، وهي تميل بطبيعتها إلى الإثارة، فينتشر الخبر كالنار في الهشيم، ثم يتبين في النهاية أنه بلا مصداقية.

نحن قد أدركنا ذلك واجتهدنا في أن يكون عملنا على الأرض، ولدينا دعاة ووعاظ منتشرون وسط المجتمع ومرتبطون بالناس، ووفقًا للتقارير التي تصلنا فإنهم لعبوا دورًا كبيرًا في تهدئة الناس.

لكن الخطاب السائد اليوم هو خطاب السلاح والإثارة والاصطفاف، غير أننا نرى أنَّ كثيرًا من الناس، مع دخول الحرب عامها الرابع، بدأوا يراجعون مواقفهم بعدما شاهدوا آثارها الكارثية، وبدأوا يحتكمون إلى صوت العقل ويستمعون إلى الخطاب الوسطي الذي نقدِّمه.

ولم نكتف بالعمل وسط الجماعات، بل استثمرنا -أيضًا- وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما هو متاح لنا، لنشر أفكارنا والتفاعل مع المجتمعات، ونعتقد أن عدد المستجيبين لهذا الخطاب يفوق عدد الرافضين له، مع إدراكنا أن الجهات المستفيدة من الحرب تنفق أموالًا وتوظِّف منصاتٍ كثيرةً لنشر خطاب الكراهية، لكننا نؤمن بأن دولة الظلم ساعة، ودولة الحق إلى قيام الساعة.

* هناك انقسام في البلاد… كيف تتعاملون مع دعاتكم في مناطق السيطرة المختلفة؟

يقوم خطابنا على الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، والتعامل مع الواقع بحسب ما تقتضيه المصلحة العامة… لذلك فالمقصد واحد، لكن أساليب التعامل تختلف بحسب الظروف، مع الحرص على ألا يدخل الدعاة في نزاعات مع هذا الطرف أو ذاك، أو يستخدموا خطابات تلفت النظر أو تؤدي إلى الاستفزاز.

صحيح، أنهم واجهوا مضايقات في مناطق سيطرة الأطراف المتحاربة، وتعرَّض بعضهم للاعتقال والسجن والضرب… وغيره، لكنهم بحكم وعيهم وصمودهم استطاعوا التكيف مع الأوضاع، ولم يغب عنهم الهدف الأساسي الذي خرجوا من أجله، وهو خدمة الدعوة… لم يغب عنهم.

وإلى حدٍّ كبير، نجحنا -عبر هذا الخطاب الوسطي- في التعامل مع الجميع من دون أن نصنَّف مع طرف ضد، وبعد كثير من المضايقات بدأ يتشكّل تفهم بأن هؤلاء الدعاة يعملون من أجل الحكمة والسلام والتعايش السلمي، وليس لديهم مشروع سياسي أو أيديولوجي يسعون لتحقيقه، وبالرغم من استمرار بعض المضايقات، فإنَّ الدعاة استطاعوا أداء دور كبير.

* وسط حالة الانقسام ووجود قوانين مقيّدة… أين يقف الحدُّ الفاصل بين الدفاع عن النفس وتبرير العنف في الفقه الإسلامي؟

في الدولة الحديثة، تقع مسؤولية حماية المواطن وتحقيق الأمن على عاتق الدولة، ونحن لا نشجِّع أن يحمل المواطن السلاح للدفاع عن نفسه، لأن ذلك يقود إلى الفوضى، ويؤدي إلى غياب القانون ودولة المؤسسات.

لكن، في ظل غياب الدولة والقانون وغياب العدالة داخل المؤسسات القائمة، قد يجد الإنسان نفسه مضَّطرًا للتصرُّف دفاعًا عن نفسه إذا رأى أن ذلك هو الخيار الأفضل، وفي بعض الحالات تكون القوة غير متكافئة، فقد يهاجمك أشخاص مدججون بالسلاح، بينما تكون أنت شخصًا مدنيًا، وهنا قد يضَّطر الإنسان إلى حماية نفسه أو ماله، لكن بالحكمة ومن دون الدخول في مواجهات تؤدي إلى القتل وإزهاق الأرواح وما يترتب عليها من خسائر كبيرة.

نحن نترك هذا التقدير للناس، وندعوهم دائماً إلى التعامل بالحكمة واستخدام العقل، وأن يكون تعاملهم مع المسلحين بصورة لا تؤدي إلى الاستفزاز، لكن مع ذلك إذا حدث اعتداء فمن الطبيعي أن يتضامن الناس مع بعضهم ويدافعوا عن أنفسهم، كما حدث في عدد من القرى التي تعاون أهلها وسلَّحوا أنفسهم لحماية قراهم ونجحوا في ذلك.

* كيف يمكن رفع منظومة القيم الإنسانية مع الصراع وارتفاع معدَّلات الفقر في البلاد؟

توجد أطراف مستفيدة من الحرب واستمرارها، والدولة رفعت يدها تمامًا بحكم أنَّ المرحلة هي مرحلة حرب، وأن اللغة السائدة أصبحت لغة البندقية، وهذا ترك أثرًا كبيرًا على المجتمع. ومعظم السودانيين باتوا يعيشون حالة من الكفاف، حتى في مناطق الإنتاج ينتجون لكنهم لا يستطيعون تسويق منتجاتهم.

لكن الحمد لله، ما زالت ثقافة التكافل حاضرة بين السودانيين، وحتى الذين هاجروا إلى دول الجوار، وجدوا دعماً من أبنائهم المغتربين، إذ أصبح كثير من المغتربين يقتطعون من احتياجاتهم الخاصة لمساعدة أسرهم وأهلهم، كما أن حجم التكافل الداخلي كبير أيضًا، فالناس الذين لديهم قدرة على المساعدة قدموا ما استطاعوا، وهي ثقافة متجذِّرة في المجتمع السوداني ولا تحتاج إلى توجيه.

وهناك حالة من الفقر الاقتصادي والفساد، إلى درجة أن حجم الفساد خلال سنوات الحرب الثلاث فاق ما شهدته البلاد خلال 30 عامًا، في ظل غياب الرقابة على المال العام وانعدام المحاسبة، وبات مدى قرب الإنسان من دعاة الحرب أو من الأطراف المتحاربة يتيح له كسب المال بطرق غير مشروعة.

لذلك أثرت الحرب بصورة مباشرة في الاقتصاد والأخلاق والقيم والدين، وعلى كلِّ الجوانب الجميلة التي كان يتميَّز بها الشعب السوداني.

ومن هنا، أصبحت الدعوة إلى وقف الحرب واجبًا شرعيًا، يستوجب من الجميع العمل من أجل تحقيق السلام واستئناف الحياة في السودان على أسس تقوم على التعايش السلمي بين الناس.

* إلى أيِّ مدىً أفرزت الحرب فرصة لعودة التيار الإسلامي والكيانات الإسلامية إلى المشهدين الشعبي والسياسي بعد ثورة ديسمبر؟ وما الدور الذي يضَّطلع به الأئمة والدعاة في معالجة الانقسام المجتمعي وإعادة الثقة الوطنية؟

بكل أسف، أرى أن حالة التطرُّف والغلو والتمادي في الخطاب المتطرِّف المرتبط بالحرب أكبر مما كانت عليه في السنوات الأخيرة… فمنذ بداية الحرب عاد الخطاب الذي قامت عليه مرحلة انقلاب 1989م، وأصبح الاصطفاف واستدعاء العاطفة حاضرين بصورة كبيرة خاصة مع التأثير القوي للإعلام في الناس.

والانتهاكات التي حدثت في المدن والولايات رفعت من حدة الاستجابة والانفعال، وبكل أسف، فإن كثيرًا ممن حكموا البلاد لم يستفيدوا من التجارب السابقة، ولم يجروا المراجعات المطلوبة بعد الثورة، بالرغم من أن المراجعة أمر ضروري.

وإنما ظلوا مصرين على أنهم على صواب وأنهم مستمرون في ذات المسار، وهو ما كنا نود أن يسيروا فيه، لأن أية تجربة بشرية لا بدَّ أن تتخللها أخطاء تحتاج إلى مراجعة.

ويبقى السؤال: هل الهدف هو الحكم أم تحقيق قيم الإسلام في التسامح والعدل والمساواة، وتقديم نموذج يقتدي به الآخرون؟ فإذا كانت الدولة أو المجتمع الإسلامي محلَّ إشادة، فما الذي قُدّم للناس؟ للأسف، ما ظهر هو سفك للدماء وانتهاك للحرمات وفساد مالي، وكل أشكال الانتهاكات والموبقات التي تحقَّقت في هذه الحرب المشؤومة.

* إلى أي مدىً أسهم الغلو والتطرُّف في بروز أصوات علمانية تطالب بعلمانية الدولة؟ وهل أدى ذلك إلى انقسام فكري وسياسي يصعّب من الوصول إلى مشروع وطني جامع؟

المشروع الوطني الجامع يفترض أن يطرح بعد أن تضع الحرب أوزارها، لكن في ظل قعقعة السلاح من الطبيعي أن يظهر تطرف مقابل تطرف مضاد، وفي مثل هذه الأجواء، يكون صوت العقل غير مسموع بالرغم من موجوده.

ومن الطبيعي أنه إذا حدث تطرُّف في الخطاب الديني، يقابله تطرُّف علماني، فكلا الطرفين يتغذى من الآخر لتبرير مواقفه. غير أنَّ هذا الوضع -في تقديري- سيزول، لأنَّ المجتمع السوداني بطبيعته متسامح وبنيته الاجتماعية تميل إلى الاعتدال، كما أنَّ الإسلام في جوهره ليس دين تطرف أو غلو، كما أن أسباب صعود الفكر العلماني في أوروبا ليست متوافرة بالضرورة في السياق المحلي، لذلك فإن بعض الأطراف قد تستغل الخطاب الديني لتبرير بروز خطاب علماني، في سياق الأزمة الراهنة.

وفي المقابل، فإن كثيرًا من المتشددين في خطابهم -خلال الحرب- بدأوا يتراجعون، بعدما أدركوا أن هذه الحرب لا تحقق أية نتائج إيجابية، بل إن استمرارها يعني المزيد من الانتهاكات بصورة أكثر فظاعة.

لذلك، أنا متفائل لأن بنية المجتمع السوداني بطبيعتها تميل إلى الاعتدال، والخطاب الوسطي أصبح منتشرًا بصورة واسعة في الوقت الراهن، ولدينا تواصل مع المجموعات الوسطية، والطرق الصوفية، والجماعات الإسلامية، والمفكرين، والأدباء، وكلهم يتحدَّثون بلغة مختلفة، حتى أولئك الذين قد لا يصرِّحون بذلك علنًا -لأسباب تخصهم- ففي داخلهم يرون أن الخط الوسطي الذي نسير فيه هو الخيار الصحيح، وهو الذي ينبغي أن يسود، وسيسود في نهاية المطاف.

* كيف نوِّفق بين الخطاب الدعوي ومفهوم الدولة المدنية؟

دولة الإسلام هي دولة مدنية، ولا توجد فيها دولة كهنوتية، كما أن الإسلام نفسه أحكامه مقسَّمة إلى عقائد وعبادات ومعاملات، ونظام الدولة يندرج ضمن باب المعاملات.

والمعاملات لا تقوم على شكل محدد ملزم للناس، وإنما على مبادئ عامة تقوم على العدل والشورى والحرية والوفاء بالعهد، بينما يترك شكل النظام السياسي لاختيار الناس وفق مصالحهم، بحيث تختار كل دولة ما يناسبها.

لذلك، فإن الثقافة والأدب اللذين يعززان مفهوم المدنية والتعايش السلمي وبسط الحريات، كلها منظومة قيمية موجودة ومؤصَّلة، ويستوعبها عدد كبير من الدعاة، خاصة من فئة الشباب، ولم نكتفِ بالدراسة الأكاديمية، بل لدينا -أيضًا- مركز لتدريب الدعاة على هذه المفاهيم وتأهيلهم للتعامل معها، ولتدريبهم على هذه المفاهيم والتعامل معها، وهم الآن منتشرون في مواقع مختلفة. والمرء مطمئن إلى أن الخطاب الوسطي خطاب واعد وقابل للتوسُّع والاستمرار.

* ما الذي يمكن قوله عن زياراتكم في هيئة شؤون الأنصار إلى عدد من الدول، وكذلك زيارتكم إلى جنوب السودان؟

الاتفاق مع جنوب السودان يعتبر إنجازًا مهمًا، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة شؤون الأنصار والمجلس الإسلامي في جنوب السودان، خاصة وأن الجنوب بعد انفصاله عن السودان حدث فيه شرخ كبير، وبموجب هذه المذكرة، سيكون هناك تبادل لزيارات الدعاة، ولدينا دعاة موجودون في جنوب السودان، وسنعمل على تدريبهم على الدين الاسلامي الوسطي والسمح الذي لا يحمل أي أجندات أو أيديولوجيات.

وقد شاركنا -أيضًا- عبر هيئة شؤون الأنصار، في مؤتمرات في المغرب وموريتانيا والسنغال، حيث التقينا عددًا من العلماء، من بينهم مَنْ درس في السودان، وقد أبدى هؤلاء دهشتهم من حجم الصراع الدائر في السودان.

صوت الامة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.