تحالف “صمود” يطالب بتفكيك شبكات هيمنة الإسلاميين على أجهزة الدولة السودانية

تحالف “صمود” يطالب بتفكيك شبكات هيمنة الإسلاميين على أجهزة الدولة السودانية

رفض قاطع لتقسيم البلاد ودعوة لتأسيس دولة مدنية بجيش مهني غير مسيّس

 

– طالب التحالف المدني الديمقراطي في السودان “صمود” بإنهاء اختطاف المؤتمر الوطني-الحركة الإسلامية وواجهاته لمؤسسات الدولة وتفكيك شبكات هيمنته بشكل كامل وغير قابل للتراجع”، مشددا على ضرورة “مواجهة المشروع الإرهابي التقسيمي بصرامة ووضوح”.

وأكّد التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك في بيان “رفضه القاطع لكل مخططات تقسيم السودان، أيا كان مصدرها ومهما كانت دوافعها”، داعيا إلى “وقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق النار في جميع أرجاء البلاد على أن يدعم بآليات مراقبة إقليمية ودولية فعالة تمنع تجدد العنف”.

كما حذّر التحالف في بيانه “من أن من يراهن على التفتيت طريقا إلى النفوذ أو الاحتواء، إنما يراهن على السراب، وتاريخ بلادنا شاهد على أن التقسيم لا ينهي النزاعات، وحرب 15 أبريل هذه أحد أكبر الشواهد على ذلك”.

وقال إن “بلادنا تتطلب طريقا مختلفا عما حدث في ماضيها وهو ما لن يتأتى عبر السير في ذات المسار الذي جعلها أسيرة للحروب الأهلية والانقلابات والفقر والمعاناة”.

وأضاف أنه “مع دخول الحرب عامها الرابع، تتسارع خطى تمزيق البلاد التي تشهد تقسيم أمر واقع بين مناطق نفوذ الأطراف المتحاربة، فيما تغذي خطابات الكراهية والتحريض العنصري عملية تفتيت النسيج الاجتماعي وزرع الفتنة وتعميقها بين مكونات الوطن المختلفة”.

وتابع “يجري ذلك بدفع وتخطيط ممن قسموا البلاد من قبل، ويمضون اليوم في المسار ذاته خدمة لمشروع سلطوي ضيق لا يرى في تعدد وتنوع السودان سوى عقبة في طريق فرض رؤيتهم الأيديولوجية المغلقة التي لفظها شعب السودان عبر ثورته المجيدة”.

ويشير بيان التحالف بذلك إلى استقلال جنوب السودان سنة 2011 في زمن حكم الإسلاميين بقيادة الرئيس السابق عمر حسن البشير.

اتهام للسلطة بالمضي في تقسيم البلاد الذي انطلق في عهد حكم الإسلاميين خدمة لمشروع سلطوي ضيق أقصى أهدافه فرض رؤية أيديولوجية مغلقة

وشدد  تحالف صمود على أنّ “المخرج الوحيد من دوامة النزاعات والحروب هو عبر الحلول السلمية التي تبادر بحوار حقيقي يقود لصياغة عقد اجتماعي جديد يجمع مكونات البلاد المتعددة ثقافيا واجتماعيا ودينيا.. عقد تقوم أسسه على مواطنة متساوية بلا تمييز، وعدالة تضمن وضع حد لتاريخ طويل من الإفلات من العقاب، ودولة تعبر عن جميع مكوناتها ولا تدار لصالح جماعة دون أخرى”.

وأكد أن “الرهان على الحلول العسكرية وهم متكرر ثبت فشله، وكل يوم تمتد فيه الحرب يعني مزيدا من الضحايا، ومزيدا من الدمار، ومزيدا من تآكل النسيج الاجتماعي” ، مطالبا بـ “عملية سياسية بقيادة وملكية مدنية سودانية تربط بين مسارات وقف إطلاق النار وتوفير المساعدات الإنسانية والحوار السياسي دون انفصام بين هذه المسارات، ودون تأجيل أو تأخير لأي منها”.

وشدد على ضرورة بناء دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية تعبر عن جميع مكوناتها دون تمييز، وبناء جيش واحد مهني قومي بعيد عن السياسة والاقتصاد، يخضع للسلطة المدنية، ويتبع للدولة لا لحزب أو فرد.

ودعا إلى إقرار منهج شامل للعدالة والعدالة الانتقالية، يضمن كشف الحقيقة، وتحقيق المساءلة والمحاسبة، وجبر الضرر للضحايا، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وضمان عدم تكرار الجرائم والانتهاكات، بما في ذلك بناء الأجهزة العدلية والقضائية وتعزيز استقلاليتها.

كما أكد صمود على مواصلة جهوده “لمقاومة مشاريع الحرب والتفتيت”، قائلا في البيان “سنواصل العمل كتفا بكتف مع كل القوى الوطنية المناهضة للحرب والراغبة في استكمال مسار ثورة ديسمبر وصولا للحرية والسلام والعدالة التي ينشدها شعبنا

ويستحق أن يبلغها كاملة غير منقوصة”.

ويشهد السودان حربا منذ أبريل 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.

ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.

العرب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.