حكومة السلام ترحب بتعيين بيكا هافستو كمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان
رحّبت حكومة السلام في جمهورية السودان بتعيين الدبلوماسي الفنلندي بيكا هافستو مبعوثًا شخصيًا للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بقرار من الأمين العام أنطونيو غوتيريش.
وقالت الحكومة، في بيان، إن هذا التعيين يأتي في لحظة حرجة من تاريخ البلاد، في ظل استمرار تداعيات الحرب الدائرة وما خلّفته من نزوح واسع النطاق وكارثة إنسانية حادّة أثّرت على ملايين المدنيين في مختلف أنحاء السودان.
وأكدت حكومة السلام أن المرحلة الراهنة تتطلب تجديد الانخراط الدولي على أسس من الجدية والتوازن، مع فهم عميق لتعقيدات المشهدين السياسي والاجتماعي في البلاد، مشيدةً بالخبرة الواسعة التي يتمتع بها هافستو في مجالات الدبلوماسية والوساطة وتسوية النزاعات.
وأشار البيان إلى أن هافستو يمتلك سجلًا مهنيًا حافلًا في إفريقيا والشرق الأوسط، سواء من خلال عمله في إطار الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة، إضافة إلى مشاركته المباشرة في جهود تحقيق السلام في دارفور، وخبرته في إدارة النزاعات المعقدة والعمليات السياسية الانتقالية.
كما لفتت الحكومة إلى أن المبعوث الجديد شغل مناصب وزارية رفيعة في جمهورية فنلندا، إلى جانب أدوار قيادية في مؤسسات متعددة الأطراف، معتبرةً أن إلمامه بالمشهدين السياسي والإنساني في السودان ودعمه للحلول التفاوضية القائمة على العدالة والشمول واحترام القانون الدولي، تمثل عناصر أساسية لإنجاح مهمته.
وفي السياق ذاته، أكدت حكومة السلام أن ملاحظاتها السابقة على تجربة المبعوث الأممي السابق رمطان لعمامرة لن تشكل عائقًا أمام تعاونها الكامل مع المبعوث الجديد، معربةً عن أملها في أن تستفيد المرحلة المقبلة من دروس التجربة الماضية، وأن تشهد مقاربة أكثر فاعلية واتساقًا تعزز الثقة والشفافية، وتضع حماية المدنيين وإنهاء معاناتهم في صدارة الأولويات.
وجددت الحكومة استعدادها للتعاون البنّاء وبحسن نية مع المبعوث الشخصي الجديد، دعمًا لإطلاق عملية سياسية شاملة وذات مصداقية تعالج جذور النزاع، وتتجاوز إدارة الأزمات الظرفية، بما يضمن وقفًا فوريًا ومستدامًا للأعمال العدائية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ووضع الأسس لقيام دولة مدنية ديمقراطية موحّدة قائمة على المساواة والمواطنة والوحدة الطوعية لشعوب السودان.