الحزب الجمهوري: مصر طرف مباشر في حرب السودان
أدان الحزب الجمهوري التدخل المصري المباشر في السودان، معتبرًا أن القاهرة تتحمل مسؤولية إطالة الحرب وتعطيل جهود السلام، مشيرًا إلى أن ضرباتها العسكرية وانتهاكاتها للسيادة تتناقض مع أي ادعاءات بالحياد أو دعم الاستقرار، وتفاقم الكارثة الإنسانية التي يعانيها الشعب السوداني.
وتنشر(اسكاي سودان) نص بيان الحزب الجمهوري:
الحزب الجمهوري
الحرية لنا ولسوانا
بيان
الدور المصري في تأجيج حرب السودان
يدين الحزب الجمهوري بأشد العبارات كل ما ظلت تقوم به الحكومة المصرية من تأجيج لنيران الصراع بالسودان ومن عرقلة لكل الجهود الرامية لوقف الحرب التي وصفت بأنها أكبر كارثة إنسانية في الوقت الحالي.
إن ما كشف عنه تقرير خبراء النيويورك تايمز، والذي نقلته قناة البي بي سي BBC العربية ورويترز وغيرها من وسائل الإعلام ذات المصداقية، حول القاعدة الجوية المصرية التي تستخدم في تنفيذ ضربات داخل السودان بواسطة طائرات مسيرة عالية التقنية من طراز أقنجي التركية، والتي أصابت مدنيين بمناطق مكتظة بالسكان مما يعتبر تعديا سافرا على سيادة السودان وسلامة مواطنيه وتعطيل قوافل الإغاثة يأتي تأكيدا للإتهامات التي ظلت تدور حول تورط مصر في حرب السودان!!
إن إعلان النظام المصري لخطوطه الحمراء ولحقه في استخدام إتفاقية الدفاع المشترك المزعومة والتي تم إلغاؤها بواسطة الحكومة السودانية المنتخبة منذ ثمانينات القرن الماضي، يعتبر أحد الأدلة المتواترة لتحالفه العسكري مع أحد طرفي الحرب، مما يجرده من دوره كوسيط محايد ضمن مجموعة الرباعية!
أما حديث الحكومة المصرية عن وقوفها مع الشرعية زعما لمساعدة السودان واستقراره ووحدة أراضيه، تناقضها مواقفها الحالية الداعمة لاستمرار الحرب والداعمة لحكومة البرهان الإنقلابية غير الشرعية، فضلا عن استمرارها في احتلالها لبعض الأراضي السودانية.
إن على النظام المصري أن يعلم بأن الحكم المدني الديمقراطي، الذي ظل يقف في طريق تحقيقه، هو خيار الشعب السوداني وفق إرادته الحرة التي عبر عنها من خلال ثورته العظيمة في ديسمبر ٢٠١٨، دافعا من أجل تحقيقها الدماء والعرق والدموع.
كما أن على الحكومة المصرية أن تعلم، أنها بدعمها لحكومة البرهان التي يسيطر عليها تنظيم الأخوان المسلمين الذي قضت عليه في بلادها، أنها سوف تتحمل مسؤولية كل ما وقع وسيقع على الشعب السوداني من ظلم و مآسي وانتهاكات بل وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بواسطة مليشيات الاخوان المسلمين المتطرفة والمتوحشة والملحقة بالجيش السوداني.
لقد آن الأوان للأنظمة المصرية أن تغير نهجها الذي ظل سائدا تجاه السودان منذ استقلاله والمتمثل في جعله تابعا للإرادة المصرية وحاميا لمصالحها الاقتصادية والأمنية والجيوسياسية داخل أراضيه من خلال دعمها وتحالفها مع الحكومات العسكرية والانظمة الاستبدادية عبر التاريخ حتى وإن كان ثمن ذلك دمار السودان وتفككه وإنهياره.
ختاما، على الشعب السوداني الوعي بحقوقه والسهر على حمايتها، الوعي بما يدار من الخارج والداخل لمنعه من تحقيقها والاستمتاع بثمارها من أمن وسلام وحرية وعدالة.
نسأل الله أن يحفظ السودان وأهله وأن يصرف عنه كيد أعدائه بالداخل والخارج. إنه سميع مجيب الدعاء.
الحزب الجمهوري
06 فبراير 2025