طه عثمان: رغم رفع الحظر… قنصلية السودان بدبي تعطل تجديد جوازي
كشف طه عثمان، القيادي بتحالف «صمود»، عن تعقيدات إدارية وما وصفه بتضارب الصلاحيات داخل القنصلية العامة لجمهورية السودان بدبي، حالت دون استكمال إجراءات تجديد جواز سفره، على الرغم من صدور قرار رسمي برفع الحظر عنه منذ مارس 2025.
وقال عثمان في تدوينة على منصة “فيسبوك” إنه توجه إلى القنصلية العامة بدبي بتاريخ 29 ديسمبر 2025، حيث قابل مدير الجوازات المقدم عاطف خوجلي، وقدّم المستندات المطلوبة لتجديد جواز السفر. وأفاده خوجلي حينها بأن الحظر مرفوع، إلا أن استكمال الإجراءات يتطلب حجز موعد عبر النظام الإلكتروني، مشيرًا إلى أن أقرب موعد متاح كان في 3 سبتمبر 2026.
وأوضح أنه طُلب منه مقابلة القنصل لتعديل الموعد باعتبار ذلك من صلاحياته، مبينًا أنه سبق أن حضر إلى السفارة السودانية في أبوظبي بتاريخ 15 مارس 2025، عقب صدور قرار رفع الحظر في 12 مارس 2025، إلا أن ضابط الجوازات هناك أفاده بأن القرار لم يصلهم في ذلك الوقت.
وأضاف أنه حاول مقابلة القنصل في أبوظبي دون جدوى، حيث مُنع من الدخول إلى مكتبه، وأُبلغ بأن القنصل غير موجود. وخلال تواجده بالقنصلية، التقى بالأستاذ علي إسماعيل، الأمين العام السابق للجالية السودانية، الذي تدخل مشكورًا وتعهد بالتواصل مع القنصل.
وبحسب عثمان، فقد أسفر التواصل عن توجيهه بتقديم طلب رسمي لتحديد موعد، وهو ما تم بالفعل بتاريخ 12 يناير 2026. وعلى ضوء ذلك، خاطبت القنصلية وزارة الخارجية لأخذ التوجيهات بشأن إصدار الجواز. غير أن التطورات اللاحقة – بحسب عثمان – أظهرت أن المسألة لا تتعلق بالمواعيد، خاصة مع وجود عدد كبير من طالبي الجوازات الذين تُستكمل إجراءاتهم داخل القنصلية دون حجز مسبق.
وأشار عثمان إلى أنه تلقى اتصالًا، أمس، من علي إسماعيل أفاده فيه بأن القنصل طلب حضوره إلى القنصلية لاستكمال الإجراءات. وبالفعل حضر منذ الصباح، حيث تم استلام الجواز وطلب منه الانتظار، بحضور علي إسماعيل والمدير الإداري للقنصلية مروان.
وأوضح أنه بعد انتظار طويل، أُبلغ بأن توجيهًا شفهيًا صدر لضابط الجوازات عاطف دون أي مستند مكتوب، وطُلب منه مقابلته. إلا أنه عند البحث عن الضابط تبيّن أنه غير متواجد بمكتبه ولا يرد على الهاتف. وبعد فترة، حضر موظف يحمل أوراق تصديق، وأفاد بأن عاطف كان داخل مكتب القنصل. وأشار عثمان إلى أن محاولات الاتصال بالقنصل وضابط الجوازات لم تلقَ استجابة، معتبرًا أن ما جرى يعكس تلاعبًا وتضاربًا في الإجراءات بين القنصل زاهر ومدير الجوازات عاطف.
ولفت عثمان إلى أن عدداً من الشخصيات السودانية أُكملت إجراءاتهم بعد صدور قرار رفع الحظر، من بينهم الواثق البرير وصديق الصادق وشوقي عبد العظيم وآخرون في سفارة السودان بالقاهرة، إضافة إلى شهاب الطيب في أديس أبابا، ومدني عباس مدني في جوبا. كما أشار إلى أن السفير عمر ماينيس في قنصلية دبي طلب من أحد المعنيين الحضور في سبتمبر 2026، قبل أن يتمكن لاحقًا من إكمال إجراءاته في سفارة السودان بلندن.
وتساءل طه عثمان في ختام حديثه عمّا إذا كان قرار رفع الحظر الصادر من الجهات المختصة بلا قيمة عملية، أم أن الحظر لا يزال مفروضًا عليه شخصيًا دون غيره، أم أن الإشكال يعود إلى ممارسات وإجراءات داخل القنصلية العامة بدبي.