المرصد السوداني يدين الاعتقالات التعسفية لنشطاء ثورة ديسمبر

أدان المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان حملات الاعتقال التعسفي والاحتجاز القسري التي نفذتها الأجهزة الأمنية في بورتسودان ومدن أخرى بحق نشطاء مدنيين وأعضاء لجان المقاومة، على خلفية مشاركتهم السلمية في إحياء ذكرى ثورة ديسمبر، مؤكدًا أنها انتهاك صارخ للحقوق والحريات الأساسية وتصعيد لسياسة القمع.

 

 

وتنشر (اسكاي سودان) نص بيان المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان:

 

 

 

المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان

📌 بيان بشأن الاعتقالات التعسفية بحق نشطاء مدنيين على خلفية إحياء ذكرى ثورة ديسمبر

 

يدين المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان بأشد العبارات حملات الاعتقال التعسفي والاحتجاز القسري التي نفذتها الأجهزة الأمنية التابعة لسلطات بورتسودان غير الشرعية، واستهدفت عددًا من النشطاء المدنيين وأعضاء لجان المقاومة، على خلفية مشاركتهم السلمية في إحياء الذكرى المجيدة لثورة ديسمبر. وتُعد هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا للحقوق والحريات الأساسية، ومؤشرًا خطيرًا على تصاعد نهج القمع والتضييق الأمني، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار في الأوساط الحقوقية والشعبية.

 

ووفقًا لمصادر محلية من الولاية الشمالية، أقدمت السلطات الأمنية على اعتقال الشاب منيب عبد العزيز، والدكتور أحمد شفاء، بسبب مشاركتهما في فعاليات إحياء ذكرى الثورة بمدينة دنقلا، حاضرة الولاية الشمالية، بتاريخ 20 ديسمبر. كما تعرّض الدكتور أحمد شفاء لاحقًا لمحاكمات جائرة افتقرت إلى أبسط معايير العدالة، عُقدت في 14 و21 يناير 2026، في سياق استهداف ممنهج للنشطاء على خلفية مواقفهم الثورية وأنشطتهم السلمية.

 

وفي سياق متصل، شهدت مدينة القضارف تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة القمع الأمني، تمثّل في تنفيذ حملات اعتقال تعسفي واحتجاز قسري طالت عددًا من النشطاء المدنيين، على خلفية مشاركتهم في فعاليات سلمية لإحياء ذكرى ثورة ديسمبر. ووفقًا لمصادر محلية، شملت هذه الحملات اعتقال عدد من أعضاء لجان المقاومة، من بينهم علاء الدين الشريف المحتجز منذ 15 يناير 2026، وأيمن الحريري المحتجز منذ 12 يناير 2026، في انتهاك واضح للحق في التجمع السلمي وحرية التعبير، ودون الالتزام بالإجراءات القانونية الواجبة.

 

كما تشهد مدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان، تصاعدًا مقلقًا في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، حيث تتواصل حملات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق النشطاء المدنيين، في إطار حملة قمع ممنهجة تهدف إلى إسكات الأصوات المطالبة بالحرية والعدالة. ويأتي في مقدمة المعتقلين الأستاذ والمحامي خلف الله حسين، الذي جرى اعتقاله بتاريخ 17 يناير 2026 دون أي مسوغات قانونية واضحة، مع حرمانه من حقه في التواصل مع أسرته أو معرفة مكان احتجازه، في انتهاك صارخ لضمانات المحاكمة العادلة والحماية من الإخفاء القسري.

 

وفي ولاية الجزيرة، تعرّض الناشط خالد بحيري للاعتقال التعسفي والاحتجاز القسري لمدة ستة أشهر من مدينة ود مدني، دون مراعاة للضمانات القانونية الواجبة. وفي 13 يناير 2026، أصدرت محكمة جنايات ود مدني حكمًا بالسجن المؤبد بحقه، رغم تدهور حالته الصحية بشكل حاد. ويعاني المعتقل من مرض الكلى ويخضع لجلسات غسيل كلى منتظمة، إلا أنه—وبحسب إفادات أسرته—مُنع من تلقي العلاج اللازم ومن الوصول إلى المستشفى، ما يشكّل تهديدًا مباشرًا لحياته وانتهاكًا جسيمًا لحقه في الصحة والحياة.

 

ويؤكد المرصد أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا خطيرًا لحرية التعبير والحق في التجمع السلمي، المكفولين بموجب القوانين الدولية والاتفاقيات الحقوقية، وتعكس استمرار سياسة القمع والتضييق الممنهج بحق المدنيين والنشطاء على خلفية مواقفهم السياسية وأنشطتهم السلمية.

 

‎#SNOHR

‎#SaveSudan

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.