محنة الوطن مع الحصبة الكيزانية..!

 

 محنة الوطن مع الحصبة الكيزانية..!

 

 

د. مرتضى الغالي

نحن والله في محنة كبيرة في غضون هذه الغيبوبة التي حلّت بالوطن تحت عُصبة الكيزان والبرهان والمعاتيه السائرين في زفتهم من أصحاب العلل النفسية.. والكراكيب البشرية التي لها مثل بقية الناس أرجل وآناف وخدود وعيون.. وسبحان الله الذي خلق حسن مكي وأمين حسن عمر ووزير إعلام الانقلاب الإعيسر.. وخلق (أم أربعة وأربعين) التي يسمونها دويبة الحريشة. “يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير”.!

طبعاً إسناد الأمثال أمرٌ مشروع.. والله جل وعلا يقول في مُحكم تنزيله عن بعض البشر (في حالات مماثلة)..”إن هم إلا كالأنعام بل هم أضلّ سبيلا”..! صدق الحق..!

الذي يقولون عنه “البروف حسن مكي” قال: الحرب انتهت..! كيف يا شاطر..؟! قال لأن الشريط النيلي تعافى..!

هل رأيت بالله عليك مثل هذا الفكر الكيزاني العنصري الخبيث..؟!

السودان بكل حضاراته وأقاليمه وجغرافيته وتاريخه ومواريثه يريد “بروف حسن مكي” أن يختزله وفق هواه وخيالات جماعته.. ويرسم له حدوده التي لا تتجاوز الشريط النيلي.. ولتذهب البقية الباقية إلى المحرقة..!!

هذا ليس شيئاً جديداً على هذه العبقرية؛ إنما هي السكة القديمة للكيزان وذات (مثلث حمدي).. لا يزيد ولا ينقص..!

هذا هو كلام عبد الرحيم حمدي “عليه الرحمة” الذي كان يظن انه (نوبار باشا) الوزير الأرمني المسؤول عن حماية مصالح بريطانيا في مصر..!

على ذات نهج حسن مكي ظهر أمين حسن عمر (أعوذ بالله).. وهو ملتف بشال فاخر من بقية مصاريف (اتفاقيات الدوحة) التي شملت كثيرين من شاكلته واستمر ريعها لسنوات..!

ماذا قال هذا الأمين حسن عمر.. قال إنه يريد تقديم تنازلات عن أراضي السودان “هل تصدّق”..؟! وهو يقصد التنازل عن دارفور وكردفان والنيل الأزرق.. ثم ضحك ضحكته (الترابية الغبراء).. وأضاف: (ما تقولوا كلامي دا “تو ماتش”).. قالها بالإنجليزي وهو يعني أن هذا التنازل ليس كبيراً.. ولكن لا بد منه…!!

الثالث الذي كان يقيم كما اتفق خارج السودان وانتدبه الكيزان ومعارفه في انقلاب البرهان ليصبح فجأة من خمول العطالة البائسة وزيراً للإعلام (والثقافة).. وهو الذي قال (إن البرهان (حمّر عيونو) لرؤساء القمة العربية الإسلامية فأصابهم بالرعشة..!

ماذا قال..؟! لقد كانت مهزلته في قناة الجزيرة غاية في السقوط والركاكة؛ سأله الإعلامي “أحمد طه” عن خطورة توجيه اتهامات (الخيانة العظمى) لكوادر سياسية مدنية من بينها حمدوك.. وعن التكييف القانوني لمثل هذه الاتهامات الخطيرة.. رد الإعيسر قائلاً: إن أحد أعضاء لجنة تفكيك الإنقاذ واسترداد المال العام (سرق شاشة تلفزيون)..!!

قال له محاوره الإعلامي ما معناه: (يا فرطوق.. إذا سرق أحد الناس شاشة تلفزيون.. هل يتم اتهامه بالخيانة العظمى..؟؟! الله لا كسّبكم..!)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.