الإسلاميون داخل الجيش السوداني: تسريبات اجتماع ضباط في أم درمان (الحلقة الخامسة) العلاقة مع إيران في نظر الضباط الوطنيين الإسلاميين
الإسلاميون داخل الجيش السوداني: تسريبات اجتماع ضباط في أم درمان (الحلقة الخامسة) العلاقة مع إيران في نظر الضباط الوطنيين الإسلاميين
الحركة الإسلامية السودانية – جماعة الإخوان المسلمين – البرهان والكيزان الحركة الإسلامية السودانية – جماعة الإخوان المسلمين
د. عبد المنعم همت
ناقش اجتماع الضباط الوطنيين الإسلاميين بشكل مكثف العلاقة السودانية مع إيران ومدى تأثيرها على السودان والمنطقة العربية والأفريقية، في ظل الانقسامات العميقة داخل التنظيم العسكري والسياسي.
الاجتماع كشف عن تباين حاد في الرؤى حيث تراوحت الآراء بين من يرى في إيران حليفا استراتيجيا ومن يحذر من مخاطرها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
أشاد بعض الضباط بدور إيران في دعم السودان خلال فترات حرجة مثل حرب الجنوب والحرب الحالية مشيرين إلى أن الدعم العسكري الإيراني ساهم في تجنب كوارث أكبر.
وصف هؤلاء إيران بأنها شريك استراتيجي لمواجهة ما أسموه “الصلف الأمريكي”، مؤكدين أن العلاقة معها تعزز المناعة السياسية والعسكرية للسودان في مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية.
وأبرز بعض الضباط بصوت عالٍ وبحماس انفعالي أن دول الاستكبار لا تخيفنا مستشهدين بنماذج مثل طرد أمريكا من الصومال وأفغانستان.
ورغم الحصار صمدت إيران، وصمد السودان كذلك.
لكنهم أشاروا إلى أن الخيانة من بعض القيادات مثل صلاح قوش أضعفت الموقف السوداني وان التنازلات والانقسامات نتج عنها ما اسموه ” ثورة السفهاء في ديسمبر”.
في المقابل حذر ضباط آخرون من أن إيران لم ولن تقدم دعما اقتصاديا حقيقيا للسودان، وأن مصالحها تظل محصورة في توسيع نفوذها الإقليمي مع اعتبار السودان منفذًا ومقدمة لتأثيرها في دول الجوار الإفريقي.
كما أشاروا إلى أن دعم إيران لنشر التشيع يشكل تهديدا للهوية الاجتماعية والدينية في السودان على المدى الطويل.
وحذر الضباط من أن استمرار العلاقة مع إيران قد يؤدي إلى عزلة السودان دوليا، ويجعله عرضة للصراعات مع العالم العربي والأفريقي خاصة في ظل شائعات عن تعاون عسكري بين الحوثيين والسودان.
وأكدوا رفضهم لأي وجود لقواعد عسكرية إيرانية في البحر الأحمر.
كشف الاجتماع عن أن السياسيين يتهافتون على إيران، وأن هناك جناحا داخل الحركة الإسلامية وتحالفها الواسع موالٍ لإيران، مما يثير مخاوف من تأثير النفوذ الإيراني على القرار الوطني السوداني.
وأكد بعض الضباط أنهم لن يتخلوا عن إيران كحليف استراتيجي، لكنهم لن يقبلوا مواجهة دولية مفتوحة قد تؤدي إلى أزمات في المنطقة.
وأشاروا إلى وصول معلومات عن تحليقات طائرات إسرائيلية على شاطئ البحر الأحمر، نتيجة لتحركات إيران في المنطقة، ما يعكس حساسية الموقع الجغرافي للسودان وأهمية ضبط العلاقة مع القوى الإقليمية والدولية.
دعم الضباط موقفهم بملاحظات دقيقة على أخطاء إيران في السودان، أبرزها:
١. عدم تقديم دعم اقتصادي ملموس رغم الوعود المتكررة، ما عمّق الأزمة المالية في البلاد.
٢. استغلال السودان كقاعدة نفوذ إقليمي دون مراعاة مصالحه الوطنية.
٣. التمدد الاجتماعي والديني عبر دعم جماعات شيعية، ما قد يثير انقسامات مجتمعية مستقبلية.
٤. تعريض السياسة الخارجية السودانية للتوتر مع الدول العربية والأفريقية، وإضعاف موقع السودان على الساحة الدولية.
تحدث بعض الضباط عن وجود مجاهدين شيعة في السودان مما يزيد من مخاطر الانقسام الاجتماعي والديني ويعزز المخاوف من تأثير إيران على نسيج المجتمع المحلي.
خلص النقاش إلى أن العلاقة مع إيران قضية معقدة ومتعددة الأبعاد، تجمع بين مكاسب سياسية وعسكرية ومخاطر اقتصادية ودبلوماسية واجتماعية.
الانقسام بين الضباط يعكس تحديات عميقة داخل الاسلاميين داخل الجيش، ويطرح تساؤلات حاسمة حول كيفية صياغة سياسة خارجية متوازنة تضمن حماية السودان دون الانجرار إلى أزمات إقليمية أو داخلية.
التقرير يظهر بوضوح أن السودان ( حسب رؤية الاسلاميين ) يقف أمام مفترق طرق:
بين الحفاظ على تحالف استراتيجي عسكري وسياسي، وبين تجنب مخاطر الانقسامات الداخلية والعزلة الدولية، مع ضرورة مراقبة تأثير إيران على الأمن الإقليمي والاستقرار الاجتماعي.
الحركة الاسلامية تقود البلاد الى نشظي كامل وخاصة ان الجناح الموالي لايران صاحب التأثير والنفوذ حاليا.
في الحلقة القادمة ( السادسة ) ما هو رأي الضباط الاسلاميين في التحالف مع مناوي وماهي خطة تعاملهم معه مستقبلا و حجم الثقة في مناوي ؟