حكومة السلام: تفشي الحصبة وأمراض محصنة في دارفور وكردفان بسبب الحرمان من التطعيم
قال د. علاء الدين نقد، وزير الصحة “بحكومة السلام” والوحدة، إن تفشي الحصبة وظهور حالات شلل الأطفال والسعال الديكي في دارفور وكردفان جاء نتيجة انعدام التطعيمات الأساسية طوال سنوات الحرب بسبب سياسات الفصل العنصري التي تبناها جيش جماعة الإخوان المسلمين الإرهابي ومسؤولو الصحة لديهم.
وذكر في تصريح صحفي أن التطعيمات الأولية حُرمت منها بورتسودان وأقاليم كردفان ودارفور طوال سنوات الحرب، وأن انتشار الحصبة لم يكن وحده، بل ظهرت أيضًا حالات أمراض محصنة أخرى.
وأضاف أن هذه الأمراض لم تكن موجودة في مناطقنا قبل الحرب، لأن التطعيمات الأولية والأساسية كانت متوفرة، مؤكدًا أن بورتسودان وعصابتها ومسؤولو الصحة فيها توقفوا عن تقديم الخدمات الصحية الممولة اتحاديًا، في تصرف يتنافى مع أخلاق الطب والإنسانية والوطنية، مما منع السودانيين وأطفالهم من الحصول على حقوقهم الأساسية.
وأوضحت الوزارة أن جميع الخدمات التي تقدمها المراكز القومية الممولة اتحاديًا توقفت، ومن أبرز هذه المراكز:
- المركز القومي للأورام، ما أدى لمعاناة مرضى الأورام لانعدام الأدوية.
- المركز القومي لأمراض الكلى وجراحة القلب، حيث يعاني مرضى الفشل الكلوي بسبب توقف الغسيل وصيانة المعدات.
- المركز القومي لأمراض الجهاز الهضمي والكبد، ما أدى لانقطاع خدمات مناظير الجهاز الهضمي وعلاج الكبد الوبائي.
- المركز القومي لجراحة الأطفال.
- المركز القومي لجراحة المخ والأعصاب.
وأكد الوزير أن الإمدادات الطبية وتوزيع الأدوية وخدمات التحصين للأطفال في دارفور وكردفان توقفت تمامًا، بحجة أنهم “الحاضنة الشعبية للدعم السريع”، مما زاد معاناة المواطنين.
ولفت إلى أن تشكيل حكومة لخدمة هذه المناطق كان واجبًا أخلاقيًا قبل أي شيء آخر، وأن وزارة الصحة بدأت فور إعلان الحكومة التنسيق مع منظمة الصحة العالمية واليونيسيف لتوفير الاحتياجات الصحية بالتعاون مع الإدارات الصحية في المناطق المدنية، رغم الحرمان والتضييق ووقف التمويل والخدمات من قبل الجهات السابقة.
وأشار إلى نجاح الوزارة في تنفيذ حملة تطعيم ضد الكوليرا خلال تفشي الوباء، وأن حملة التطعيم ضد الحصبة انطلقت في جنوب دارفور يوم الأربعاء 7 يناير 2026 بعد توفير الأمصال بدعم المنظمات الدولية.
وختم د. نقد تصريحاته بالتأكيد على أن الرعاية الصحية حق أصيل لجميع السودانيين دون تمييز، وأن الوزارة تتطلع للتعاون مع المنظمات الدولية خلال عام 2026 لتأمين الاحتياجات الصحية للمواطنين في مناطق دارفور وكردفان بعد سنوات من الحرمان.