“الأمة القومي”: حرب الألف يوم كشفت انهيار الدولة وأزمة الحكم في السودان
قال حزب الأمة القومي إن دخول الحرب في السودان يومها الألف يؤكد تحوّل الصراع إلى كارثة وطنية شاملة، أدت إلى انهيار مؤسسات الدولة وتفكك النسيج الاجتماعي، مجددًا دعوته لوقف الحرب وإطلاق مسار سياسي مدني يعالج جذور الأزمة التاريخية ويضع حدًا لاستدامة النزاعات.
وتنشر (اسكاي سودان) نص بيان حزب الأمة القومي:
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الامة القومي
مكتب الرئيس
تصريح حول حرب الألف يوم
هذا اليوم الخميس 8 يناير 2026م تكون حرب السودان قد دخلت يومها الألف، حيث تحولت البلاد الي إنهيار شامل للدولة، وتفكك للنسيج الاجتماعي، وانكشاف عميق لأزمة الحكم التاريخية في البلاد.
فالحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بدأت كصراع على السلطة داخل المؤسسة العسكرية، لكنها سرعان ما انزلقت إلى حرب أهلية مركّبة ذات أبعاد عرقية، جهوية، واقتصادية، وإقليمية.
الجذور البنيوية للصراع
لا يمكن فهم حرب الألف يوم بمعزل عن السياق الأوسع لما بعد سقوط نظام عمر البشير. فالفترة الانتقالية فشلت في:
_تفكيك الدولة الأمنية العميقة.
_إعادة بناء جيش وطني موحد.
_إخضاع الاقتصاد العسكري للسلطة المدنية.
_إنتاج عقد اجتماعي جديد يعالج التهميش التاريخي.
وبدلًا من ذلك، جرى ترحيل الأزمة عبر شراكة هشة بين المدنيين والعسكريين، انتهت بانقلاب 25 أكتوبر 2021، الذي أعاد العسكر إلى واجهة الحكم، وفتح الباب أمام صراع داخلي نجح الإسلاميون في تغذيته وإشعالهم للحرب.
وتسعى الحركة الإسلامية، بحسب تحليلات عديدة للواقع السياسي السوداني، إلى تقسيم السودان بشكل فعلي من خلال الحرب واستدامة النزاعات. فقد أثبت التاريخ الحديث أن النظام السابق استخدم الصراع كأداة لتحقيق أهداف سياسية تضمن بقاءه، فالحرب الطويلة في جنوب السودان بين 1983 و2011 لم تكن مجرد نزاع عسكري، بل وسيلة لإضعاف الجنوب سياسيًا وعسكريًا، مما مهد في النهاية لانفصاله
ولم تقتصر الحرب على المواجهات الميدانية فحسب، بل امتد أيضًا إلى ساحة الخطاب العام الذي غذّى العنف وشدّد الانقسامات الإجتماعية والسياسية. فقد تحول الخطاب الإعلامي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيّما منصات مثل إكس وفيسبوك وتيك توك، إلى ساحة حرب رقمية موازية يروّج فيها التحريض على الكراهية والتحقير والتحريض على العنف ضد جماعات وأطراف محددة. بما في ذلك وصف مجموعات عرقية مثل “عرب شتات” أو “خطر على الدولة”، هذا النوع من الخطاب لا يكتفي بنشر الانقسامات، بل يشرعن العنف ويمهّد لانتهاكات جسيمة عبر نزع الإنسانية عن خصوم السلطة،
وعليه فإن إيقاف حرب الألف يوم يتطلب:
_وقفًا شاملًا لإطلاق النار بضمانات دولية.
_عملية سياسية جديدة لا تدار بواسطة أطراف الحرب.
_تشكيل حكومة مدنية انتقالية ذات صلاحيات كاملة.
_إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس مهنية.
_مسار عدالة انتقالية يضع حداً لضحايا الحروب الاهلية في السودان
وفي الختام يجب علي القوات المسلحة الالتزام بالدستور، وعدم التدخل العمل السياسي، كما علي الاحزاب السياسية وبصفة خاصة العقائدية، الابتعاد عن إختراق القوات المسلحة وصولاً لكراسي الحكم بدلاً عن صناديق الإقتراع
فضل الله برمة ناصر
رئيس حزب الامة القومي
8 يناير2026م