رئيس وزراء حكومة السلام: السودان يواجه أزمة دولة مختلة البنية وليست خلافات عابرة

 

أكد رئيس وزراء حكومة السلام أن الأزمة السودانية ليست أزمة أشخاص أو حكومات عابرة، بل هي أزمة دولة تأسست منذ نشأتها على أسس غير عادلة ومختلة، مشيراً إلى أن الأزمة البنيوية العميقة تمثل الجذور الحقيقية لكل الحروب والصراعات التي شهدها السودان منذ الاستقلال.

 

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة المركزية أُديرت بعقلية احتكارية جعلت من المركز مصدراً وحيداً للسلطة والثروة والقرار، مما أدى إلى تهميش الأقاليم وتحويل ملايين السودانيين إلى مواطنين “درجة ثانية”. كما أشار إلى غياب عقد اجتماعي عادل قائم على المواطنة المتساوية، واستبداله بأنماط حكم مبنية على الامتيازات والمحسوبية والولاءات القبلية والجهوية والأيديولوجية.

 

ولفت في خطابه بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال، إلى فرض تعريف أحادي للهوية الوطنية تجاهل تنوع السودان الثقافي واللغوي والديني، إضافة إلى عسكرة الحياة السياسية وتحويل القوات النظامية من مؤسسات وطنية إلى أدوات صراع على السلطة، ما أدى إلى سلسلة انقلابات وحروب وانتهاكات جسيمة. كما انتقد بناء اقتصاد ريعي تابع خدم نخباً ضيقة وأهمل الأقاليم الغنية بالموارد بينما ظلت تعاني الفقر والتهميش.

 

وشدد رئيس الوزراء على أن هذه الاختلالات ليست قدراً محتوماً بل نتيجة خيارات سياسية خاطئة، مؤكداً أن استمرارها يعني إعادة إنتاج الفشل وتعميق الأزمات ومعاناة الشعوب السودانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.