الحركة الشعبية قطاع التماس تنعي الشهيد الفنان والمقاتل إبراهيم إدريس

نعت الحركة الشعبية قطاع التماس، في بيانٍ اليوم الأربعاء، الشهيد الفنان والمقاتل إبراهيم إدريس، أحد أبرز أصوات الهامش ورموز المقاومة الوطنية، والذي جمع بين قوة الفن وشرف البندقية، واستشهد ثابتاً في الصفوف الأمامية دفاعاً عن حرية وكرامة السودان.

 

وتنشر (اسكاي سودان) نص بيان رئيس الحركة الشعبية قطاع التماس:

 

 

لم يكن الشهيد إبراهيم إدريس فناناً عادياً يردد الأغنيات الشعبية التي سعت الأنظمة المتعاقبة إلى تغييبها عمداً لإقصاء الهُوية البدوية الأصيلة؛ بل كان صوت الهامش وضمير البادية، وحامل رسالة ثقافية ظلّت تعبّر عن وجدان ملايين السودانيين في الداخل والخارج.

 

ننعاه اليوم بعد مسيرة نضالية وفنية مشرّفة، استطاع من خلالها أن ينتزع حضوراً صادقاً عجزت عن بلوغه وسائل التضليل الإعلامي التي احتكرت الخطاب العام تحت سلطة الخرطوم القمعية، ومارست التعتيم على أصوات المبدعين وأهل البيان الحر.

 

لقد كان الشهيد إبراهيم إدريس أحد رموز ثورتي التاسع عشر من ديسمبر والخامس عشر من أبريل، ومن أوفى المقاومين لنظام الحركة الإسلامية الذي جثم على صدر الشعب السوداني عقوداً طويلة.

ترجّل إبراهيم شهيداً وهو في الصفوف الأولى، يحمل بندقيته كما حمل صوته القادر على زلزلة المعتدين، وسيظل اسمه منارة في طريق الثورة التأسيسية، ورمزاً خالداً سُطّر بمداد العزة في سجل تضحيات هذا الوطن.

 

إن خسارته ليست خسارة للبادية وحدها؛ بل هي فقدٌ لكل بيت سوداني، ولكل محبيه في القرن الإفريقي، والوطن العربي، ومجتمعات المهجر التي عرفت صوته وصدق رسالته.

 

وإنّ الحركة الشعبية  قطاع التماس، تنعيه اليوم بفخر وثبات، وتؤكد التزامها بوصيته ومواصلتها لطريق النضال حتى يتحقق ما استشهد من أجله: وطنٌ حر، وعدالةٌ شاملة، وكرامةٌ مصانة.

 

*المجد والخلود لروح الشهيد إبراهيم إدريس،

والخزي والعار لبندقية الحركة الإسلامية التي احترفت قتل المبدعين وإسكات الصوت الوطني منذ أن اغتصبت السلطة بقوة السلاح.*

 

د. مروان فرح الدور

رئيس الحركة الشعبية قطاع التماس

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.