لجنة بالكونغرس توسّع تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية ليشمل السودان ودولاً أخرى

مررت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، يوم الأربعاء، مشروع قانون يوسّع نطاق تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» كمنظمة إرهابية، في خطوة قد تطال عدداً كبيراً من الدول من بينها السودان.

وينص مشروع القانون H.R. 4397 على تصنيف الجماعة «منظمة إرهابية أجنبية» وفق تعريف واسع يشمل «أي كيان يُعد فرعاً أو جمعية أو منظمة مملوكة أو خاضعة بشكل مباشر أو غير مباشر لسيطرة جماعة الإخوان المسلمين أو مرتبطة بها».

وبحسب الصياغة الحالية، يمتد نطاق المشروع ليشمل عشرات الدول، من بينها: مصر، الأردن، الكويت، قطر، تركيا، السودان، تونس، المغرب، لبنان، واليمن، مع منح وزير الخارجية الأميركي صلاحية إضافة دول أو مناطق أخرى وفق التقدير المناسب.

ويقود المشروع النائبان «ماريو دياز-بالارت» و«جاريد موسكوفيتز»، ويتجاوز في محتواه الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس السابق «دونالد ترامب» في نوفمبر، والذي ركّز على فروع محددة للجماعة في لبنان والأردن ومصر.

وخلال جلسة مناقشة المشروع ظهرت انقسامات داخل اللجنة، بما في ذلك بين بعض الداعمين له، بسبب تحفظات قانونية وسياسية حول إمكانية التعامل مع «الإخوان» بوصفها منظمة مركزية واحدة.

وأوصت اللجنة بإحالة مشروع القانون إلى الجلسة العامة لمجلس النواب بعد استكمال الإجراءات التنظيمية، في حين لم يُعلن بعد عن موعد مناقشة مشروع قانون مماثل يقوده السيناتور الجمهوري «تيد كروز» في مجلس الشيوخ.

وفي تعليق على التطور الأميركي، قال القيادي بتحالف «صمود» ووزير شؤون مجلس الوزراء السابق «خالد عمر يوسف»:

أقرت لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأميركي بالأمس مشروع قرار يصنف جماعة الإخوان المسلمين بكافة فروعها كمنظومة إرهابية، وقد احتوى النص المجاز تحديداً للدول التي يشملها التصنيف ومن بينها السودان، وسيتم الدفع به للتصويت في مجلس النواب تمهيداً لإجازته بصورة نهائية.

هذه خطوة تاريخية بحق، وهي سيرٌ في الاتجاه الصحيح، فقد دفعت المنطقة ثمناً غالياً جراء تطرف هذه الجماعات، ونال السودان نصيب الأسد من ذلك حين رزح تحت حكمها لثلاثين عاماً، وهي الآن منخرطة في حرب إجرامية خلفت مأساة إنسانية كبرى، تلعب فيها هذه المنظومة دوراً رئيسياً يطيل أمد الأزمة ويعطل جهود السلام. لذا فإن الخطوات الأميركية الأخيرة تجد منا كامل الترحيب لما ستسهم به في تجفيف منابع التطرف والإرهاب في المنطقة.

الجماهير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.