خالد عمر: البرهان ينكر وجود الإسلاميين داخل الجيش رغم الأدلة الدامغة
انتقد خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، ما وصفه بـ“الانحياز التام” من قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان لخيار الحركة الإسلامية ورفضه لمسار السلام، مؤكداً أن خطاب البرهان الأخير “لم يكن مفاجئاً”، بل امتداد طبيعي لاختياراته منذ فض اعتصام القيادة العامة ثم انقلاب 25 أكتوبر.
وقال يوسف إن البرهان “دائماً ما يفضّل رغبات الحركة الإسلامية على مطالب غالبية الشعب السوداني”، مضيفاً أن رفضه لجهود السلام يطيل أمد معاناة ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها.
وأضاف خالد، في منشور على حسابه بمنصة “إكس”، أن البرهان “أنكر مجدداً وجود الإسلاميين داخل الجيش”، معتبراً ذلك “أمراً يشبه إنكار شروق الشمس من الشرق”. وأوضح أن الصف الأول الذي ظهر في فيديو الخطاب ضم قيادات محسوبة على التيار الإسلامي، مشيراً إلى أن البرهان كان قد وعد المسؤول الأميركي مسعد بولس بالتخلص من نفوذ الإسلاميين داخل المؤسسة العسكرية، وأصدر بالفعل قرارات بإحالة بعض رموزهم للتقاعد عقب عودته من سويسرا.
وفي ما يتعلق بالرسائل السياسية التي وجّهها البرهان حول من يحكم ومن لا يحكم، قال يوسف إن “البرهان آخر من يحق له الحديث عن السلطة”، متهماً إياه بالتمسك بكرسي جاء إليه عبر انقلاب، و“قتل شباب على أسوار القصر” للحفاظ عليه، بينما “البلاد تحترق من أقصاها إلى أقصاها”.
وأكد يوسف أن مبادرة السلام التي طرحتها دول الرباعية تهدف إلى وحدة السودان ووقف التدخلات الخارجية وبناء جيش مهني واحد وحكم مدني يختاره الشعب، مشدداً على أن الجهة الوحيدة الرافضة لهذه المبادئ هي الحركة الإسلامية ومن وُعدوا بعودة النظام السابق.
وختم يوسف بالقول إن طريق البرهان “بات واضحاً في الانحياز لتيار الحرب”، بينما يتمسك تحالف “صمود” بطريق ثورة ديسمبر “الذي لا يعرف سوى السلام والحرية والعدالة”.