المرصد الوطني لحقوق الإنسان: الجيش يُحوّل المساعدات الإنسانية إلى سلاح حرب ضد المدنيين

 

أدان المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان استخدام الجيش السوداني المساعدات الإنسانية كسلاح حرب ضد المدنيين، محذرًا من انعكاسات هذا السلوك على ملايين السودانيين الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء والأدوية. ويشير المرصد إلى أن هذا الانتهاك يُعد خرقًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، ويحوّل جهود الإغاثة من وسيلة إنقاذ إلى أداة ضغط وعقاب جماعي.

 

وتنشر (اسكاي سودان) نص بيان المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان:

 

 

استخدام المساعدات الإنسانية كسلاح حرب من قبل الجيش السوداني.

 

تُعد المساعدات الإنسانية أداة رئيسية لحماية المدنيين في أوقات النزاع، إلا أن استخدامها كسلاح حرب يُمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

 

في السياق السوداني، يُتهم الجيش السوداني باستخدام المساعدات الإنسانية كوسيلة للضغط السياسي والعسكري.تقوم السلطات الغير شرعية في بورسودان بالتحكم في دخول المساعدات من غذاء ودواء ووقود، وتُعيق مرورها بشكل متعمد أو تُقننها، ما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية للسكان المدنيين.

 

 كما تستخدم تأخير أو منع دخول هذه المساعدات كورقة ضغط لإجبار الدعم السريع على تقديم تنازلات سياسية أو لفرض سياسات عقابية جماعية، وهو ما يتنافى مع مبادئ الحياد والإنسانية التي تقوم عليها المساعدات الدولية.وقد وثّقت منظمات حقوقية، منها “الأمم المتحدة”، حالات استخدم فيها  “الحصار الغذائي” و”منع الأدوية” كسلاح لفرض إرادتها، في تجاوز خطير لاتفاقيات جنيف التي تحظر تجويع المدنيين كأداة من أدوات الحرب.

 

إن استخدام المساعدات الإنسانية كأداة للابتزاز أو كوسيلة للعقاب الجماعي لا يؤدي فقط إلى تدهور حياة ملايين المدنيين، بل يُعد جريمة أخلاقية وقانونية تستدعي المحاسبة الدولية.ما تقوم به سلطات بورسودان الغير شرعية في هذا الإطار هو تشويه لدور المساعدات وتحويلها من وسيلة إنقاذ إلى أداة صراع، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا عاجلاً لحماية المدنيين ووضع حد لاستخدام الجوع والدواء كسلاح حرب.

 

الجوع يُحاصر العاصمة، وخاصة بعد فرض قيود صارمة على غرف الطواريء و التكايا الخيرية، وحملات إنتهاكات ممنهجة تشمل المُلاحقة، التجريم، و الإعدامات الميدانية لـ  عُمال الإغاثات المحلين من قبل منسوبي القوات المسلحة السودانيه والمليشيات الموالية لها.

 

وِفقا لـ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان إن أزمة الجوع في السودان في أسوأ حالاتها.

 

حيث ان ما يقرب من نصف السكان يكافحون للحصول على الغذاء، ٦٣٨ ألف شخص يواجهون المجاعة.في عام ٢٠٢٥، تم استهداف ١٦.٥ مليون شخص للحصول على مساعدات غذائية – تم الوصول إلى ٤٧.٥٪ منهم حتى ٣٠ أبريل.٥٣٨ ألفًا من الذين تم الوصول إليهم موجودون في مناطق تواجه المجاعة.

 

ندعو سلطات بورسودان الغير شرعية إلى الوقف الفوري لاستخدام الغذاء كسلاح حرب ضد المدنيين في السودان، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية.

 

إن حرمان المدنيين من حقهم في الغذاء يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويُشكل جريمة قد ترقى إلى العقاب الجماعي. نؤكد أن تأمين الغذاء والمساعدات الإنسانية حق مكفول للمدنيين في كل الأوقات، ولا يجوز استخدامه كورقة ضغط أو أداة عقاب.نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والضغط لضمان وصول الإمدادات الغذائية بشكل عاجل وآمن لجميع المحتاجين.

 

إن العدالة تبدأ بإنهاء تجويع الأبرياء.

المرصد السوداني الوطني لحقوق الأنسان.

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.