تحالف “تأسيس” يرد على جلسة حقوق الإنسان حول أوضاع الفاشر
أكد تحالف السودان التأسيسي أن التقارير التي جرى مناقشتها خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان حول أوضاع الفاشر لم تعكس الواقع بعد تحرير المدينة، مشيراً إلى أن الحياة بدأت تعود تدريجياً لسكانها، وأنه يرحب بأي لجنة تحقيق ميدانية لتقصي الحقائق.
وتنشر (اسكاي سودان) نص بيان تحالف السودان التأسيسي (تأسيس):
تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)
تصريح صحفي بخصوص جلسة مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة حول الأوضاع في مدينة الفاشر
تابعنا بالأمس جلسة مجلس حقوق الإنسان التابعة لمجلس الأمن (الجلسة الخاصة رقم 38) حول الأوضاع في مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها. وللأسف، جاءت معظم “إن لم تكن جميع” الإفادات الواردة في الجلسة معتمدة على أخبار كاذبة، وفيديوهات مضللة، وصور مصنوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتقارير غير حقيقية انتشرت عقب تحرير مدينة الفاشر وعودتها إلى حضن الوطن، بعد أن كانت واقعة تحت سيطرة جماعات الإسلام السياسي الإرهابية المنتمية إلى جماعة الإخوان المسلمين والمليشيات المتحالفة معها.
لقد أوضحنا في بيان سابق حقيقة هذه الحملة الإعلامية المضللة التي اجتاحت بعض وسائل الإعلام غير المهنية عقب تحرير هذه المدينة التاريخية، التي عاد إليها الأمن بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمتها قوات تحالف تأسيس، وسطرها التاريخ بأحرف من نور.
وقد جاءت زيارة مدينة الفاشر من قبل وفد حكومة السلام لتدحض كل التقارير الزائفة، إذ وقف الوفد ميدانياً على أوضاع المواطنين الذين منعتهم المليشيات الإرهابية وحلفاؤها من مغادرة المدينة، كما بدأت المستشفيات تقديم الخدمات الطبية، ودخلت المساعدات الإنسانية إلى داخل المدينة، وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها. واستتب الأمن، وتواصل فرقنا الهندسية إزالة الألغام والمتفجرات التي زرعتها مليشيات جيش الإسلاميين والمتعاونون معهم وسط الأحياء السكنية والمدارس والمستشفيات. ورغم كل ذلك، لم تتطرق أي من الإفادات في جلسة مجلس حقوق الإنسان إلى هذه الحقائق.
كما شكلت حكومة السلام، ممثلة في مجلس الوزراء، لجنة قانونية مستقلة للتحقيق في أحداث الفاشر، وتم القبض على عدد من المتهمين الذين ارتكبوا انتهاكات فردية، حرصاً من حكومة السلام على إحقاق العدالة. وللأسف، لم تتضمن الجلسة أي إشارة إلى هذه الجهود.
وعلى الرغم من كل ما سبق، فإن تحالف تأسيس وحكومة السلام والوحدة “ممثلين في قواتهما وأجهزتهما كافة” يرحبون بلجنة تقصي حقائق تحضر إلى أرض الواقع وتبحث عن الحقيقة، لا تلك التي تستقي تقاريرها من الخارج وتعتمد على معلومات مضللة وأحاديث مغرضة.
لقد رفض جيش الحركة الإسلامية مشروع تكوين لجنة تقصي الحقائق في 11 أكتوبر 2023، كما رفض التجاوب مع اتصالات اللجنة في أربع مناسبات (2024/1/3 – 2024/1/29 – 2024/6/7 – 2024/8/9). في المقابل، رحبت قوات الدعم السريع بتكوين اللجنة، وأرسلت رسالة تؤكد تعاونها الكامل معها بتاريخ 20 ديسمبر 2024، وجددت ذلك في يوليو 2024. ورغم هذا، لم يقُم أي من أعضاء اللجنة بزيارة مناطق سيطرة الدعم السريع لتقصّي الحقائق.
كما رحب تحالف السودان التأسيسي، في بيانه بتاريخ 29 يوليو 2025، برغبة الخبير الأممي السيد رضوان نويصر في التواصل مع المسؤولين في مناطق سيطرة الدعم السريع لبحث أوضاع حقوق الإنسان فيها والترتيب لزيارتها، إلا أنه لم يتخذ أي خطوة عملية حتى الآن. ولا يزال تحالف تأسيس يرحب بأي زيارة أو تواصل من السيد نويصر.
ومن كل ما سبق يتضح جلياً من الذي يعرقل كشف الحقائق ويعتمد على الأكاذيب والإعلام المضلل.
ختاماً يجدد تحالف السودان التأسيسي ترحيبه بقدوم لجنة لتقصّي الحقائق تابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لزيارة مناطق حكومة السلام والوحدة للوقوف على حقائق الأوضاع ودحض الأكاذيب.
إن من يخرب منابر السلام، ويقوّض الهدن الإنسانية، ويرفض وقف إطلاق النار، هو نفسه الذي أشعل هذه الحرب ويرغب في استمرارها، ويزيد من انتهاكاتها ليستخدمها لإضفاء شرعية زائفة على حرب يسميها «حرب الكرامة»، بينما لا كرامة فيها للسودان ولا لشعوبه، وإنما هي كرامة الحركة الإسلامية/ جماعة الأخوان المسلمين الإرهابية التي يسعون إلى حمايتها.
سنواصل مد أيدينا للسلام، لكن ستكون أيدينا قوية، ولن نرضى بأقل مما خرج من أجله السودانيون والسودانيات في ثورة ديسمبر المجيدة، تحقيقاً لآمالهم في الحرية والسلام والعدالة والمساواة، وهي مطالب ظلّ شعبنا ينادي بها متحدياً جبروت الطغاة وسياط الجلادين.
د. علاء الدين عوض نقد
الناطق الرسمي لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)
السبت 15 نوفمبر 2025