مقطع فيديو بمواقع التواصل يظهر تحرشا جنسياً لمعلم بطفلة قاصر بولاية سودانية
تتجه الأنظار في السودان نحو قضية تحرش جنسي مثارة ضد معلم خاص كان يدرس طفلة بمنزل ذويها في مرحلة التعليم (لا تتجاوز الثانية عشرة) بمحلية الكاملين بولاية الجزيرة.
وأعاد مقطع الفيديو ، الذي وثقتها عائلة الضحية قضايا ضرورة حماية الطلاب القصر وتطبيق العدالة، خاصة في ظل تأجيلات متكررة لجلسات المحكمة بعد أن تقدمت الأسرة ببلاغ، أثار التلكؤ فيه مخاوف بشأن مسار القضية.
تفاصيل القضية
وبحسب مواقع التواصل الاجتماعي تفيد المعلومات بأن الطالبة، التي كانت تتلقى دروسها الخاصة على يد الأستاذ (ر. ع) – المقيم بقرية النوبة في الجزيرة – تعرضت لسلوك جنسي غير لائق بشكل متكرر.
وعندما أبلغت الطالبة ذويها بما يحدث، قررت العائلة توثيق الواقعة لتكون دليلاً.
وأظهر التسجيل الذي تم وضعه محاولة الأستاذ القيام بفعل مخل بالآداب تجاه الطالبة، وهو ما أكد روايتها بخصوص التحرش المتكرر.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الأستاذ المتهم كان يمارس التدريس لسنوات، وأن هناك اتهامات سابقة له بالتحرش بعدد من الطالبات، مما يثير تساؤلات جدية حول الرقابة على البيئة التعليمية في المنطقة.
مسار التقاضي وتأجيل الجلسات
فتحت عائلة الطالبة بلاغا رسميا ضد الأستاذ المتهم، لكن مسار القضية في محكمة الكاملين شهد تأجيلات متكررة لجلسات المحكمة.
وأثارت هذه التأجيلات القلق وزادت من معاناة الضحية وأسرتها، وجددت القلق العام حول فعالية وسرعة تطبيق القانون في قضايا العنف الجنسي لا سيما ضد الأطفال.
و طالبت الأوساط الحقوقية والمجتمعية بضرورة الإسراع في إجراءات التقاضي، وإصدار حكم رادع يمثل عقوبة مناسبة للجريمة المرتكبة، وذلك لضمان حقوق الضحايا ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات. وتشدد هذه المطالبات على أن أي تهاون في قضايا التحرش يؤدي إلى تقويض ثقة المجتمع في النظام العدلي.
حوادث اعتداء في المؤسسات التعليمية
قضية الكاملين تأتي في سياق يضم حوادث اعتداء جنسي أخرى تم تسجيلها في مؤسسات تعليمية ودينية في السودان.
تم الإبلاغ قبل أشهر عن حادثة اغتصاب وقعت على يد أستاذ آخر في ولاية نهر النيل، مما يشير إلى وجود تحديات هيكلية في الرقابة على سلوك العاملين في قطاع التعليم. كما تبرز تقارير حول حوادث تحرش واعتداء جنسي تطال الذكور في بعض خلاوي تحفيظ القرآن الكريم في السودان، مما يوضح أن مشكلة الاعتداءات الجنسية تتخطى البيئات التعليمية الرسمية.
الحملات المجتمعية
وتسلط الحوادث المتكررة الضوء على أزمة حقيقية تتعلق بسلامة الأطفال والفتيات، وتستدعي مراجعة شاملة لآليات التوظيف والمتابعة والمساءلة الإدارية والقانونية. ونتيجة لذلك، أطلق ناشطون حملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسمي #عقوبة_الأستاذ_المتحرش و #إيقاف_التحرش، مطالبين بتحقيق العدالة الناجزة والفورية.
التغيير