الإعلامية تسابيح : الإنسانية الإخوانية مرتبطة بالمصالح السياسية

 

قالت الإعلامية تسابيح مبارك إن الحملة الإعلامية للتنظيم الدولي للإخوان تجاه الفاشر وأهله المكلومين لا تعكس تضامناً إنسانياً حقيقياً، بل تمثل “تفريغاً لألم الهزيمة الإستراتيجية” التي لحقت بهم في المدينة.

وأضافت مبارك في منشور بمنصة “اكس” أن مأساة أهالي دارفور ليست وليدة أحداث 2024، موضحة أن الحركة الإسلامية قتلت في حرب 2003 نحو 300 ألف مدني، وجاهدت في إبادة جماعية وعرقية بدم بارد، ولا تزال تتستر على مرتكبي هذه الجرائم وترفض تسليمهم للمحكمة الجنائية الدولية. وأشارت إلى أن الإسلاميين لم ينطقوا وقتها بأي كلمة منصفة بحق الضحايا.

وتابعت أن الضباط الذين نفذوا تعليمات الإبادة آنذاك أصبحوا اليوم في قيادة الجيش، مستذكرة الاحتفالات والمسيرات التي عمّت الخرطوم دعماً لقيادات الحركة الإسلامية ورفضاً لتسليمهم للعدالة، واصفة ذلك بأنه دليل على تحريك الرأي العام حسب الضرورة السياسية وتجهيل العقول.

وقالت مبارك إن الفرق بين الأحداث السابقة واليوم يكمن في تصوير الانتهاكات والمجازر بشكل أثار تعاطف الناس مع الضحايا، مؤكدة أن النصرة الحقيقية لأهالي دارفور تكون بوقف الحرب ونبذ خطاب الجهوية والعنصرية وإنهاء ممارسات الاستعلاء العرقي البغيضة المتأصلة في المجتمع السوداني، وليس باستخدام بؤسهم ودمائهم كورقة سياسية تتغير وفق المصالح.

وأشارت إلى أن مأساة الفاشر لم تبدأ في 2024، مؤكدة أن الإنسانية المزيفة للإسلاميين “مضحكة” في وقت تُرك فيه أهالي المدينة وحدهم وسط حرب ضروس بينما هرب جيش التنظيم إلى مكان آمن.

وأكدت مبارك أن نصرة أهل دارفور الحقيقية تتطلب العمل على إنهاء النزاع وحماية المدنيين، وليس مجرد البكاء والتعاطف العاطفي الذي يخدم مصالح سياسية آنية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.