تنظيم وترتيب قوات الفاشر لفتح كردفان خطوة تسبقها إجراءات أمنية

تنظيم وترتيب قوات الفاشر لفتح كردفان خطوة تسبقها إجراءات أمنية

 

 

قيادة هذه القوات يجب أن تتألف من صفٍ نخبوي ذي خبرة عسكرية وإدارية واستخباراتية رفيعة وقد لا تكفي القوة وحدها، بل صقل المهارات القيادية والتخطيطية أمرٌ حيوي ومهم

فالمعلوم لدينا أن تنظيم وترتيب هذا العدد الهائل من القوات أمر يحتاج إلى ترتيب عالي  ويجب أن تشارك فيه سلسلة من القيادات المشبعة بالخبرة العسكرية والاستخباراتية والإدارية العالية حتى تستطيع التحكم في حركة المتحركات قبل كل معركة وبعدها وحتى تتمكن القوات من التعامل بسلوك منضبط مع المواطنين وإستئصال كل الخلايا المزروعة هناك وتفكيك القلاع العسكرية التي يختبيء فيها العدو فيما تبقى من كردفان

ووجود هيكل قيادي واضح يضمن وحدة القرار ويمنع التشتت والتصدع

كما أن مسألة وضع آليات لتعويض المتضررين يعيد الثقة ويحد من دوافع الانتقام وخطوة ضرورية باتت مهمة لتحقيق نصر مضاعف على الأرض ، و تسهيل عودة النازحين وتأمين ممتلكاتهم حقٌ إنساني ووطنِي يجب العمل عليه فوراً قبل كل حركة تشرع فيها بالإضافة إلى وضع خطة متكاملة لإعادة الإعمار منذ البداية والذي يجنّب فراغاً أمنياً لاحقاً ويضبط كل مكان تسيطر عليه القوات

كذلك النظر في الإدارة الشفافة للموارد العسكرية والإنسانية يُقلّل الفساد ويزيد الفاعلية تقوية أجهزة الأمن المدنية المحلية ضرورة لملء فراغ ما بعد العمليات العسكرية وهذا الأمر يمكنك من اتخاذ أي إجراء أمني بحزر ويترافق مع حماية للبنى التحتية الحيوية والخدمات

والأهم من ذلك تفكيك القنوات العدائية والذي يساعد على نزع القدرة على الإضرار، لا الانتقام العشوائي ، واختيار القادة نفسه ينبغي أن يستند إلى الكفاءة والالتزام بمبادئ الحرب العادلة وحماية المدنيين

 

فالمعركة الأولى إخفاق هذه القوات فيها هو الإفراط في حسم صور التفات داخل أروقة المدن وفتح ثقرات تضرر منها بعض المدنيين ولعب فيها إستخبارات العدو وخلق تكتلات أصابت الصف بالهشاشة

أما الجانب الإستخباراتي الذي ينبغي أن يصاحب القوات في تحركاتها يتطلب تعزيزاً قوياً و دور الاستخبارات يجب أن يقتصر على تقليل الضرر وتأمين المجتمع لا على التصفية التعامل مع المعلومات يجب أن يخضع لضوابط قانونية وأخلاقية صارمة كما أن احترام العادات والمقدسات المحلية يكسب القبول الشعبي ويخفف التوترات والتعامل معها بشفافية يحدث نقلة في تفهم المواطنين لما يدور دائماً ويعالج قضاياهم وذلك عبر ما يلتمسوه من القوات بطريقة مباشرة مثل مخلفات المعارك وما يترتب على انتهاء المعركة سواء كانت نصر او خسارة و معاملة الأسرى بإنسانية واحترام القانون الدولي دليل على نضج المؤسسة القتالية

 

كما أن تفعيل آليات العدالة الانتقالية والمصالحة وخصوصاً تهدئة التوترات مع المجتمع الأهلي والوقوف على إشكالاتهم يفتح أفقاً لاستقرار مجتمعي دائم بين القوات وسندها الشعبي

اذا وضعنا بمثل هذه الأهداف حيز التنفيذ سنختصر وقت معركة التحرير الشامل و ليكن تحركنا لتنظيم القوات وتحريكها نحو كردفان باعتماد العقل والمسؤولية، هدفه الحرية والسلام والعدل لكل أهل الإقليم الذين تتكدس داخل مأواهم قوات العدو الذي نخوض الحرب ضده ويستخدمهم درعاً بشرياً ويعمل ليل نهار لجعلهم حماية له عند حدوث أي معركة

و تجنيب المدنيين تبعات القتال ليس بالأمر السهل بل  يتطلب إمكانية خطط إخلاء وإنشاء ملاجئ آمنة منظمة و استمرار الموقف الرسمي الموحد يسهل ضبط سلوك المقاتلين ويحد من الفوضى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.