اغتيال ناظر المجانين و الحوار الكيزاني في ( بورتكيزان ) : مراوغة الرباعية وشراء الوهم

اغتيال ناظر المجانين  و الحوار الكيزاني في ( بورتكيزان )  : مراوغة  الرباعية وشراء الوهم

 

✍🏼  دكتور / محمد النور المبارك

 

السبت 18/ اكتوبر / 2025 م

 

ما ان عاد البرهان من القاهرة بعد لقاءات  وهو يعلم و يحمل طيه أهداف و رسائل و خطط المجمع الدولي لإيقاف الحرب في السودان  وتحقيق احلام الشعب السوداني في إيقاف القتل والتهجير  والنزوح واللجوء  ثم الانتقال الي مرحلة العيش الكريم  عبر تحقيق سلام  دائم  وآمن واستقرار كامل من خلال منهج وخارطة واضحة يبدأ بالهدنة الإنسانية ثم الحوار المباشر عبر ( منبر جده ) وصولاً إلي توافق شامل  ينهي آلام الشعب التي ورثها من آثار الحرب التي فُرضت عليه من أجل عودة المتأسلمين على السلطة على حساب أرواح ودماء و جماجم الشعب السوداني دون ادني وازوع أخلاقي

 

إلا أن البرهان ( الأسير)  لدي مجموعة ( المتأسلمين ) كالعادة ظل يمارس هواياته المفضلة في التطويل والتغبيش و المراوغة والكذب والتضليل حيث وجه اول رسالة غير أخلاقية للشعب السوداني بصورة عامة وعاجلة  وشعب كردفان بصورة خاصة والإدارات الأهلية بصورة أخص  باغتياله  السيد  الناظر / سليمان جابر جمعه سهل ناظر عموم قبيله المجانين وعدد من أعيان القبيلة الذين كانو  معه في استهداف واضح لضرب النسيج الاجتماعي السوداني ومحاولة منه  لإختلاق فتنة  (نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة والعتق من النار وان يسكنهم فسيح جناته )

 

إلا أن هذا السلوك البربري  يوضح و يترجم حجم  اخلاق  الفلول  من المتأسلمين وهم يعتقدون أنهم بذلك يمكن أن يحكموا الشعب السوداني بهكذا أساليب عنجهية  ويُخِيل إليهم أنهم بهذا السلوك الهمجي  يرسلون رسائل تخويف للإدارات الأهلية في كردفان ودارفور وهم لا يعلمون أن الشعب هناك  قد قال كلمته ونطق الشهادة باكراً وهو يحمل كفنه في يده بحثاً عن العدالة و الحرية والديموقراطية والحياه الكريمة منتصراً ومتقدماً في كل  المحاور على الإرهابيين المجرمين القتلة السافلين و دون ذلك  الشهادة بلا رجعة وهذه رسالة لاهل السودان أن هؤلاء المجرمين الذين ظلوا دوماً يقتلون الأطفال والنساء والآن  يقتلون قيادات الإدارة الأهلية من عقلاء المجتمع السوداني الذين ظلوا في أماكنهم مع شعبهم بمثل هذه الطريقة البلهاء التي لا  تجدي نفعاً  فهم يؤكدون ما هو مؤكد في سؤ أخلاقهم وعدم احترامهم حتي لقيادات الإدارة الأهلية التي لم تزعن لهم أو اختارت الحرية أو البقاء مع الشعب في أرضه وبين عشيرته ودائرة ممارسه مهامه

 

كما أن سلوك المراوغة على الوسطاء الدوليين الذين يرغبون في إيجاد حل للازمة السودانية ومحاولة إعادة إنتاج الأساليب الإستهلاكية القديمة المتجددة   المضللة  من أجل  كسب الوقت  وتمكين الإسلاميين أكثر من التغلغل في مفاصل القرار والتحكم مفاصل  الدولة وتضييع  الوقت عبر إنشاء هكذا لجان وهمية بما تسمي  ب ( لجنة مستقلة للحوار السوداني  )  فهو أمر يؤكد أن هذا البرهان لم يبارح مكانه في التفكير و لم يرتقي بمقامه في مواكبة تطور مشهديات المنطقة   و لم ولن  يصدق مع أحد وهو لا يملك قراره في إدارة البلاد بما يتطلب  من المجتمع الدولي والمحيط الإقليمي  التعامل معه بشكل مختلف و بصورة أكثر جدية في شأن الانتقال السياسي  الي مراحل  وإجراءات أخري من أجل ازالة هذه التخمة وحاشيتهم  من المتأسلمين من المشهد السياسي السوداني بهدف  إيقاف الحرب و حقن الدماء البريئة التي تزحق كل لحظة ،  فهولاء لا عهد معهم  ولا ميثاق لهم  فهم يعملون على ترسيخ حكمهم ولو  على حساب كل  أرواح ودماء الشعب السوداني من أجل التكسب السياسي الرخيص والانفراد بالسلطة مما جعلهم يقتلون امثال الناظر ( سليمان ) و  يخترعون و  يبتدرون مثل هكذا تمثيليات ومسلسلات  سيئة الاخراج معادة الإنتاج و يزعمون أنها يمكن أن تحقق مبتغاهم عند الشعب السوداني

 

بأغتيال السيد  الناظر  ( سليمان ) ناظر قبيلة المجانين  والأعيان الذين معه مع العلم انهم كلهم ( مدنيين)  وإعلان البرنامج الدعائى الجزافي الكزوب ما يسمى ( بالحوار السوداني) في بوتسودان  قد انتقل  الصراع في السودان إلى مرحلة جديدة تؤكد عدم استعداد البرهان للتوجه نحو اي برنامج وفاقي  بما يتطلب عدم  انتظاره  أو رجاء اي جديد  إيجابي منه سوي المراوغة وكسب الوقت وبيع الوهم للشعب السوداني ومواصلة القتل  إلا إذا استحدثت القوي الدولية  ضغوطات اكبر مهددة لعرشه بصورة جادة جدا وهو ما  يجعل خيار الحل الدولي وارد أو المحلي العسكري وهو خيار  قادم بقوة إذا ظل البرهان في هذا التوهان و التعنت و عدم مصداقيته  مع الشعب وتسليم قراره للإسلاميين للإسلاميين

 

لن يذهب البرهان الي الحل السلمي أو الحوار أو التفاوض الا إذا تم تهديد عرشه بصورة واضحة حينها يمكن أن يتقدم خطوات حفاظاً على العرش والسلطة التي يمكن أن يفتقدها لكن لن تجد  مآسي الشعب السوداني المشرد عنده اي اهتمام والازلال الذي يلازم و يعاني منه اللاجئون في دول المهجر لا تعنيه في شئ و لا البؤس والجوع  والمرض الذي يفتك شعب الله المختار لا يجد عنده ادني  اهتمام

بالتالي لن يذهب البرهان الي السلام الا بعد فوات الأوان

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.