السودان الجديد يفتح ذراعيه لشعب جنوب السودان..والفلول يضيّقون الخناق باسم الوطن

في الوقت الذي تشهد فيه بعض مناطق السودان، الخاضعة لسيطرة بقايا النظام البائد، حملات طرد قاسية وغير إنسانية ضد المواطنين الجنوبيين، تثبت حكومة تأسيس وشعبها في دارفور وكردفان أن السودان الجديد الذي يُبنى اليوم على مبادئ الوحدة والعدالة، لن يكون وطناً للتمييز والكراهية، بل مأوى لكل من ضاقت به الأرض.

 

ففي الوقت الذي تطارد فيه سلطات بورتسودان العائلات الجنوبية، وتقوم بطردهم قسراً دون السماح حتى لأطفالهم بالبقاء، تنطلق أصوات من داخل الأراضي المحررة، من دارفور إلى جبال النوبة، لتؤكد أن إخوتنا الجنوبيين مرحّب بهم في كل قرية ومخيم ومدينة. لأنهم أولاً وأخيراً شركاء في التاريخ، في الجغرافيا، وفي الحلم بوطنين آمنين متجاورين يسودهما الاحترام المتبادل.

 

ندين نحن كشعب وحكومة تأسيس هذه الممارسات التي لا تليق بسودان يسعى للخروج من ظلام الانقسامات. وتؤكد أن الشعب الجنوبي المقيم في السودان له كافة الحقوق في العيش بكرامة وأمن، دون تهديد أو إذلال. فالسودان الجديد لا يُبنى على الكراهية، بل على الإخاء.

 

إن ما يحدث في مناطق سيطرة بورتسودان هو عمل سياسي إرها.بي يُدار بعقلية أمنية عنصرية، تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي وتعميق الانقسام. وهي محاولات فاشلة لصرف الأنظار عن الفشل في تقديم حلول حقيقية للمواطن.

ندعو كافة مكونات الشعب السوداني، وكل القوى المحبة للسلام، لرفع الصوت عالياً: مرحباً بأهلنا من جنوب السودان، أنتم بين أهلكم، والعدالة ستطال من يروّج للكراهية باسم الوطن.

 

سوما المغربي

أكتوبر٢٠٢٥

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.