مكين حامد تيراب: انضمام كتل كبيرة قريباً لتحالف تأسيس “سيصدم بورتسودان”

في حوار لا تنقصه الصراحة ( 2- 2):

مكين حامد تيراب.. رحلة ثلاثة عقود من النضال تتوج بمشروع التأسيس وحكومة السلام..

في حوار لا تنقصه الصراحة ( 2- 2):

(…. ) هذا موقفنا من الاتحاد الإفريقي..

الإعلان عن بقية الوزراء خلال أسبوع.. والتأخير لأسباب موضوعية

الثورة الحالية ممهورة بالدماء.. وسودان ما بعد الحرب ليس كما قبلها

انضمام كتل كبيرة قريباً لتحالف تأسيس “سيصدم بورتسودان”

 مجلس الأقاليم أولاً.. ثم الجهاز التشريعي لتعزيز الفدرالية

تحالف تأسيس يؤيد مبادرة الرباعية.. بتحفظات على “تفاصيل الحل السوداني”

(أماط المقرر العام لائتلاف تحالف تأسيس، مكين حامد تيراب، اللثام عن ملامح مسيرة طويلة من النضال السياسي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، منذ انتفاضة أبريل 1985 وحتى إعلان حكومة السلام.. تحدّث مكين عن تجاربه في المعارضة بالخارج، ودوعي وأسباب تأسيس التحالف الجديد كاستجابة للواقع الوطني المعقّد، وقال في حوار استثنائي مع صحيفة ” تأسيس”،  إن السودان يحتاج إلى مشروع سياسي جديد يجمع بين العمل المدني والعسكري لمعالجة جذور الأزمة. كما استعرض التحديات التي واجهت التحالف، من الاعتراف الدولي إلى الموارد، مؤكداً أن التأسيس وضع دستوراً وميثاقاً غير مسبوقين في تاريخ البلاد، يمثلان أساساً لدولة العدالة والمواطنة ووحدة التراب السودان).. فإلى الجزء الثاني من مضابط الحوار:

و توجهنا بسؤالنا عن الموقف من الاتحاد الإفريقي و تأخير إعلان الحكومة ومسألة إشراك الشباب والنساء..؟

قال مكين في حواره مع صحيفة «تأسيس» إن «تفاهماتنا جيدة مع كل الجهات الدولية، لكن هناك اختلالاً في مواقف الاتحاد الإفريقي». وأضاف أن التحالف اتخذ قراراً بمقاطعة المنظمة لأن «الاتحاد الإفريقي لا يعترف بحكومة بورتسودان منذ الانقلاب». وردّ مكين ضاحكاً: «هناك اعتراف تحت التربيزة».

 

أسباب تأخر الإعلان عن بقية الحكومة:

أوضح مكين أن سبب تأخير إعلان بقية تشكيل الحكومة ليس تعسفياً، بل مرتبط بتفاصيل دقيقة وخطوات متدرجة، قائلاً: «اتفقنا أن يتم إعلان الحكومة بالتدرّج، وهذا مرتبط بالأساسيات مثل الأمن ثم الخدمات — أولها الصحة والتعليم — والخدمات التي تُقدَّم للمواطن. لا يوجد تأخير، وسيُعلَن ما تبقّى من الوزراء في القريب العاجل جداً (ربما قبل أسبوع)، وسيُنجز الجانب القانوني قريباً جداً أيضاً». وأكد أن «التأخير يأتي لأسباب موضوعية والقادم أفضل»، وأن «شخصيات بارزة ستتولى بعض الوزارات المتبقية».

في شأن انضمام كتل وأحزاب، أفاد مكين: «هناك كتل وأحزاب كبيرة في طريقها للانضمام إلى “تحالف تأسيس”، مضيفاً: انضماها سيمثّل صدمة لبورتسودان».

البرلمان المرتقب يضم مجلس الأقاليم والمجلس التشريعي

بيّن مكين أن ترتيب المؤسسات التشريعية سيأخذ مسارًا واضحاً: «قبل المجلس التشريعي يوجد مجلس الأقاليم، وهذا مهم جدًا ويتكوّن من 24 عضوًا. أما المجلس التشريعي فيتكوّن من 177، ويصبح البرلمان بأكمله 201 عضوًا». وشرح أن لمجلس الأقاليم «مهام ضخمة لتعزيز الفدرالية والحكم اللامركزي»، وسيُستهل العمل به قريباً، ثم ينتقلون بعدها إلى المجلس التشريعي. وأكد أن التحالف لا يريد تكرار تجربة الحرية والتغيير، «نريد لهذه المؤسسات كلها أن تكون حاضرة وتلعب دورها».

حول آلية اختيار أعضاء مجلس الأقاليم والمجلس التشريعي قال: «المشاورات جارية والعملية على وشك الاكتمال، ونحن نعمل عليها».

إشراك الشباب والنساء..؟

عند سؤاله عن مشاركة الشباب والنساء في «تحالف تأسيس» ردّ مكين: «هذا سؤال مهم. الدستور منح المرأة أكثر من 40%، لكن جزءاً من أزماتنا التاريخية يظهر في تمثّيل المرأة على كل مستويات المشهد السياسي والوطني، وهناك مشكلات تحتاج إلى معالجة من واقع المجتمع». وأشار إلى وجود لجان في «تأسيس» معنية بقضايا الشباب والنساء والأطفال، مؤكّدًا: «من الضروري أن تكون كل فئات المجتمع حاضرة. يجب الاستفادة من طاقات الشباب والاهتمام بالتعليم الفني وسنعطي الشباب مساحات واسعة. نريد أن يجد أي شخص ينظر إلى مرآة تأسيس نفسه».

التعليم والصحة

فيما يتعلق بتحديات الصحة والتعليم وسؤال بقاء المناهج على حالها، قال مكين: «بالتأكيد ستكون هناك رؤية جديدة وتقييم للمرحلة الماضية والإخفاقات التي حدثت، وما هي المعالجات الممكنة».

موقف من مبادرة «دول الرباعية»

نوه مكين بالشكر لمبادرة «دول الرباعية» على جهودها، وقال: «نقدّر هذه الجهود ومبدئيًا نؤيّدها ونباركها، لكن هناك تفاصيل متعلقة بالقضية السودانية يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار». وأكد أن تحالف «تأسيس» يحمل رؤية واضحة لحل المشكلة السودانية بكل تفاصيلها ويأخذ في الحسبان «الإخفاقات التاريخية»، لأن «الأزمة طويلة جدًا ولا بد من تناول كل الأبعاد». وأضاف: «الثورة الحالية ليست كسابقاتها؛ هذه ثورة مسنودة بالدماء وهناك متغيرات كثيرة، وسودان ما قبل الحرب ليس كسودان ما بعد الحرب. نحن مع أي جهد إقليمي ودولي يسعى للسلام وإيقاف الحرب، مرحب به، لكن لدينا ملاحظات حتى لا نكرر نفس الأخطاء السابقة ولا نقع في الحفر القديمة مطلقًا».

كلمة أخيرة

ختم مكين بالشكر لصحيفة «تأسيس» على إجراء هذا اللقاء، مشيراً إلى أنه «أول حوار صحفي منذ انطلاقنا في تأسيس تحالف تأسيس، وأنا سعيد بهذا اللقاء». ووجّه تحية إلى الشعب السوداني، مؤكّدًا أن التحالف «لكل السودانيين»، وأنه عازم على «وحدة السودان شعبًا وأرضًا ومصيرًا دون أي مزايدات». وتابع: «نحن معنيون بكل الجغرافيا السياسية حتى التي فرّط فيها عسكر الحركة الإسلامية؛ نحن معنيون بإرجاعها. أحيي شهداء كل ثورات الشعب السوداني وخصوصًا شهداء 15 أبريل، وبإذن الله تكون هذه آخر حرب في السودان. وأحيي كل الذين ينادون بإيقاف الحرب، فهم الشرفاء».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.