المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان: تجنيد الأطفال جريمة حرب تهدد مستقبل السودان

أصدر المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان تقريراً خطيراً يكشف عن تصاعد عمليات تجنيد الأطفال واستخدامهم في المعارك القتالية من قبل القوات المسلحة السودانية والميليشيات الموالية لها، واصفاً ذلك بأنه جريمة حرب وانهيار في البنية العسكرية والتنظيمية.

 

وأشار التقرير إلى أن الأجهزة الأمنية استغلت ظروف الحرب، والفقر، والنزوح، وانقطاع التعليم لتجنيد أطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، بعضهم جُنّد قسراً، وآخرون تحت شعارات وطنية أو مقابل مالي، في انتهاك صارخ للمعايير الدولية.

 

ووثّق المرصد استخدام أساليب دعائية متطرفة لتعبئة الأطفال ذهنياً، واستهدافهم داخل المدارس والمخيمات الصيفية ودور العبادة، إلى جانب انتشار مقاطع فيديو مسرّبة تُظهر أطفالاً دون السن القانوني بالزي العسكري يشاركون في العمليات القتالية.

 

وأكد التقرير أن هذه الممارسات تمثل خرقاً لاتفاقية حقوق الطفل التي وقّع عليها السودان عام 1990، وتتناقض مع القانون الدولي الإنساني الذي يُجرّم تجنيد الأطفال دون سن 15 عاماً، ويعتبر إشراك من هم دون 18 عاماً في القتال جريمة جسيمة وفق النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

 

ودعا المرصد المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وإنقاذ الأطفال من براثن الحرب، محذراً من أن استمرار هذه الجريمة سيؤدي إلى نشوء جيل مشوّه نفسياً ومجتمع مفكك، حيث يصبح العنف جزءاً من هوية الطفولة السودانية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.