مجاهد بشرى يكتب: الدعم الســ.ــريع يمتلك ما لا يُعلن عنه

بعد إسقاطه للمسيرة الرابعة من طراز بيرقدار آكنجي التركية خلال شهرين فقط، والتي تبلغ تكلفة الواحدة منها 100 مليون دولار مع كلفتها التشغيلية، فإنّ الخسائر الفادحة التي ألحقها بسلاح الجو التابع لمليشيا الجيش السوداني تتجاوز مليارات الدولارات، بسجلٍ بلغ إسقاط أكثر من 87 طائرة عسكرية بجميع فئاتها (نقل، مروحيات حربية، طائرات مقاتلة، طائرات شحن، تدريب) تم توثيقها جيدًا.

صمت الدعم عن كيفية نجاحه في إسقاط 4 من أقوى المسيرات في مجال الحروب الحديثة يعني أن الأمر ليس بضربة حظ، وليس لعبًا، أو أمرًا يمكن التغاضي عنه أو الاستخفاف به، وبالتأكيد هو أمر يحرص الدعم على عدم كشف تفاصيله.

لكن أياً كانت التفاصيل، فالنتيجة واحدة: بعدما أُسقطت جميع الطائرات التي كانت تقصف كردفان ودارفور بالبراميل، لدرجة إيقاف الجيش لعمليات الإسقاط، واكتفائه بالاعتماد على المسيرات، فإن امتلاك أجنحة ومحركات قوية لا يكفي للسماح لك بالطيران في سماء غرب السودان؛ فهناك ما يربض بالأرض منتظرًا بكل ثقة للانقضاض على كل من يتحامق بالتحليق هناك دون إذن.

ومن المتوقع أن نرى إيقاف تحليق المسيرات التركية في سماء دارفور وكردفان، فعمليات إسقاطها المتكررة تُعرِّض سمعة مالكيها لأضرار قد تؤدي إلى سحب عروض الشراء من دول كثيرة. الجميع يراقب ما يحدث في السودان. وحينها سيكتشف الجيش أن السماء لم تعد ملكًا له وحده.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.