سوما المغربي تكتب: مصير المصباح: بين الشك واليقين في ظل نظام بورتسودان
مصير المصباح: بين الشك واليقين في ظل نظام بورتسودان
🖋️ سوما المغربي
ماذا خلف كواليس المشهد الذي يرقى لأن يكون سينمائيا بإمتياز!، فنجم الشباك الذي تضاء له مصابيح الحركة الإخوانية والذي يعتبر الفتى المدلل لها المصباح أبوزيد بين الشك واليقين اليوم فهل هو فيلم جديد أم أنه يقبر وأخذه وحش الأمن المصري ليُسأل، لقد كثر اللغط في تحليل هذا المشهد ومحاولة سبر غور ماوراء الخبر.
في رؤية لتسلسل الأحداث وكيف تدير شبكة الإرهاب الإخوانية ملفات تلميع شخصياتها وأستخدمها في خدمة أجندتها تم تصوير قيادة المصباح للواء البراء الداعشي على نسق البطولات التاريخية القديمة ولكنها لا ترقى لان تكون بطولات إسلامية بل هي محض أستنساخ من زمان الجاهلية وشكل حروبها، وهذا نسق الدواعش والإنتحاريين من الجماعات المتطرفة التي بدأ إنتاجها وتغذية العقول بها منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي، لا نغفل انها كانت مبتدأ زعزعة وخلخلة الأنظمة في الشرق الأوسط على وجه الخصوص وبداية تغيير شمل دول العالم الثالث فجماعات مثل تنظيم القاعدة وداعش وبوكو حرام وما يشبهها ماهي إلا نتاج للإسلام السياسي الذي خلفه التطرف الديني، وللأسف رحل إلى السودان منذ بداية حكم الإنقاذ الذي دق إسفين الخراب في السودان حتى أصبح البعض يمني نفسه بالعودة بالبلاد لما قبل العام (٨٩)، بل ذهب الشعب الذي ذاق مرار عدم الإستقرار الثورات المتعاقبة والإنقلابات على الشرعية الثورية، ذهب لان يطيح بكل الإرث القديم الرث فعنونها بدولة (٥٦)، تعبيرا عن رفضه لكل تاريخ هذه الفترات المظلمة، إنها ثورة الوعي المستنير والتي علمت ما هي نهاية حكم الإخوان ونهجهم الذي إستطال عهد تدميره وخرابه لبلاد المليون ميل سابقا وتكريس المظالم التاريخية فيه.
ولان الإخوان أو (كيزان السودان) كما نسميهم جزد لا ينفصل من عهد بائد لتنظيمات التطرف العالمي جاء اللغط الدائر عن واجهاتهم التي يصدرونها للمشهد مثل المصباح وغيره من الأمثلة فبعض شخصيات نظام بورتسودان (الوريث الشرعي لنظام البشير) صدرت شخصيات مختلفة هي نموزج للمصباح بتدوير آخر وواجهات عدة مثل شخصية الفريق العطا وشخصية القيادات كالناجي عبدالله وغيرهم كثر ممن ينفذون أجندة الإسلاميين للسيطرة على المشهد، لكن بإختلاف الأوزان فيتبادر السؤال ما هو وزن هذا المصباح الحالي لجعله أسطورة يعتنقها أولئك ويتحدون بها المشهد الداخلي والعالمي وتكثر الأحاديث عنه ويتصدر الأخبار، فكونه قد تم إعتقاله في دولة الجوار مصر والتكهنات بالاسباب وخروج التصريحات من ابواق إعلام نظام بورتسودان عن ماهية الأسباب وكل ذلك ليس بهذه الأهمية وليس عليهم تصويره بالأمر الجلل!.
وهنا لأن ذاكرة الشعوب تنسى فيجب إعادة سرد التاريخ بأن شخصيات مثل أسامة بن لادن كارلوس وغيرهم ذهبوا إلى فناء حين قرر النظام العالمي أن وجودهم غير مرغوب فيه، بل بعض ذلك دارت أحداثه من داخل الأرض السودانية ليس لسبب سوي أن النظام الإخواني جعلها بؤرة للمال المتسخ وأرض خصبة لوجود هذه الجماعات المتطرفة.
واليوم إمتدادات هذا الماضي المتجذر الوجود في نظام بورتسودان أصبحت عبئاً ثقيلا على أمن وأمان منطقة البحر الأحمر ومرتعاً للإرهاب المرفوض من النظام العالمي، والتغيير الذي يسير الآن والذي جاء من بعد حرب أبريل وكان نتيجته حكومة السلام هو تغيير مبارك من هذا النظام ولكن من يهمس بذلك في أذن بورتسودان بذلك حتى لا تصدع رؤوس الأشهاد بنجومها من الدواعش والقيادات مثل المصباح وغيره، فقد أصبح مصيرهم جميعا محتوم وإن تأخر.