مجاهد بشرى يكتب: لماذا أوقفت الإمارات الرحلات من مطار بورتسودان؟
لماذا أوقفت الإمارات الرحلات من مطار بورتسودان؟
ما وراء القرار السيادي الذي تجاهله إعلام الكيزان
تفاجأ السودانيون اليوم بإعلان الإمارات وقف جميع الرحلات القادمة من مطار بورتسودان. وكالعادة، سارع الإعلام الموالي للجيش والفلول لترويج تفسيرات واهية لا علاقة لها بالمنطق، في تجاهل متعمد للواقع المعقد والخطير الذي يحيط بمطار بات فاقدًا لأي مواصفات سيادية أو معايير سلامة.
لكن الحقائق لا تخضع للمزايدات:
أولًا: الإمارات لم تّصدر. هذا القرار. عبثاً، بل ردّت على إعلان حرب
- في أكثر من مناسبة، وصفت سلطات بورتسودان الإمارات بأنها “دولة عدوة”، وهدد قادة عسكريون، على رأسهم ياسر العطا، بنقل الحرب إلى داخل الأراضي الإماراتية.
- لا يمكن لعاقل أن يتوقع أن تسمح الإمارات باستقبال طائرات قادمة من مطار يسيطر عليه تحالف عسكري يتعامل مع إيران ويمتلك علاقات نشطة مع الحرس الثوري، دون أن يعتبر ذلك تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني الإماراتي.
ثانيًا: مطار بورتسودان تحول إلى بوابة تهريب وسلاح
- المطار لا يخضع لأي رقابة مدنية مستقلة. بل تسيطر عليه عناصر نظام الحركة الاسلامية الارهابية، ويستخدمه ذراعها المسلح “الجيش” كممر لعمليات عسكرية وصفقات تسليح مشبوهة.
- طائرات الحرس الثوري الإيراني تهبط فيه بشكل علني، وهذا وحده كافٍ لأن يُصنف كمنشأة أمنية عالية الخطورة، لا كمطار مدني.
ثالثًا: غياب شبه كامل لإجراءات السلامة
- الإمارات ليست الدولة الأولى التي تفقد ثقتها في مطار بورتسودان. في أكتوبر 2023، فرضت مصر تفتيشًا إضافيًا لأمتعة السودانيين على المدرج نفسه بعد تجاوزهم بوابات التفتيش، وهو ما وثقته الصحفية Azza Aira بالفيديو (رابط الفيديو):
https://www.facebook.com/watch/?v=236812029405647
- يشهد المطار مئات بلاغات السرقة والابتزاز والتهريب.
- عناصر الأمن المنتشرة في المطار لا تتابع تنفيذ إجراءات السلامة، بل تُمارس ابتزاز المسافرين وسرقة أمتعتهم والمشاركة في عمليات التهريب, واستهداف السودانيين حسب سحناتهم و إثنياتهم وفقا لقانون الوجوه الغريبة.
رابعًا: مطارات السودان العسكرية والمدنية جزء من شبكة المخدرات
- الأمر ليس شائعات، بل واقع موثق في النيابات و المحاكم.
- مطارات السودان، بما فيها الحربية، تم استخدامها في تهريب شحنات مخدرات ضخمة.
- وأحد أبرز المتورطين المعروفين هو ميرغني إدريس، مدير منظومة الصناعات الدفاعية التابعة للجيش.
خامسًا: تحذيرات دولية من استخدام المطار
أربع دول كبرى أصدرت تحذيرات رسمية واضحة بشأن استخدام مطار بورتسودان:
– الولايات المتحدة مستوى 4 – لا تسافر “الوضع في السودان خطير ومطار بورتسودان غير آمن”.
– المملكة المتحدة لا تسافر لأي جزء من السودان “المطار عرضة لهجمات وإغلاق مفاجئ”.
– كندا لا تسافر إطلاقًا “الخروج عبر المطار ممكن لكن محفوف بالخطر”.
– أستراليا لا تسافر إطلاقًا “المطار معرض لهجمات ولا يُعتمد عليه أمنيًا”
خلاصة الأمر، قرار الإمارات بوقف استقبال الرحلات القادمة من بورتسودان ليس قرارًا سياسيًا المواطنين السودانيين، فهناك مئات الالاف منهم داخل الإمرات، و يعاملون افضل تعامل، وليس كما حاول أن يُصور إعلام الفلول و البلابسة، بل قرار سيادي عقلاني يحمي أمنها الداخلي من تهديدات معلنة وواضحة.
مطار بورتسودان اليوم ليس منشأة مدنية، بل أصبح معبرًا عسكريًا غير منضبط، تتحكم فيه مليشيا إسلامية ترتبط بإيران والحرس الثوري، وتُمارس فيه عصابات من الأجهزة الأمنية السرقة والتهريب والابتزاز.
فمن الطبيعي، بل من الضروري، أن ترفض أي دولة مسؤولة استقبال رحلات قادمة من هذا الجحيم.
و الأهم هو الا تأخذ معلوماتك ممن هم مستفيدين من هذه الحرب..
الحرب التي نسأل الله ان تتوقف الي،م قبل الغد، وتعود للسودانيين كرامتهم، و يقتلع فيها الكيزان و العسكر ، و يلقى بهم في مزبلة التاريخ.