سامي الطيب يكتب: حول علمانية تأسيس …. الشعب السوداني ضحية للتضليل،والمعتقدات الخاطئة وعدم المعرفة

فاصل ونواصل

حول علمانية تأسيس ….

 

الشعب السوداني

 ضحية للتضليل ، والمعتقدات الخاطئة

وعدم المعرفة .

 

لأن الحكومات العسكرية المتعاقبة ظلت تنشر الجهل  وسط المواطنين

في 2021 وانا عائد من مقديشو العاصمة  الصومالية وانا على باب الخروج سألني  ضابط شرطة برتبة رفيعة

 

(جاي من وين يا اخونا ) جاوبته :

جاي من الصومال

 

ضحك الضابط  وقال لي بكل سخرية الدنيا

في زول بمشي الصومال …

 

وقتها  كانت الكهرباء مقطوعة من مطار الخرطوم

 

وثمانية سنوات متتالية لم تنقطع الكهرباء عن مقديشو ولا لمدة خمسة دقائق  واذكر عندما كنت هناك

 

واكملت ستة اشهر ولم يتم  قطع التيار الكهربائي اطلاقا

 

ذهبت الى احد الصوماليين وسألته

 

(انتو كهربتكم دي بتقطع متين )

جاوبني بأستغراب  وانت عاوزها تقطع ليه !!! وقتها تركت وطني  ينقطع منه التيار الكهربائي 15  ساعة في اليوم رغم ذلك فالخرطوم كانت في ذلك الوقت افضل حالا من بورتكيزان الانو حيث يعمل التيار اليوم لمدة نصف ساعة فقط .

 

عندما كنت في غانا اقصى الغرب  الافريقي ..

 

  اكثر الاشياء  ادهشتني طيبة وهدوء ذلك الشعب وتأدبه

تلك البلاد لبرالية بوجه الباب بمعنى

انها  علمانية (بروماكس) تفعل ما يحلو لك ما دام انك  لا تخالف القانون

واذا وجدت اثنان  متحاضنان ومتعانقان  واطلت النظر اليهم يعتبر القانون  فعلتك  مضايقة  وسوء ادب

 

رغم ذلك ؛ اكثر الاشياء ازدهارا وازدياد  هو الاسلام  صلاة الجمعة هناك عبارة احتفالات تمتلء الجوامع بالرجال والنساء والاطفال

والخارجين من الديانات الاخرى والداخلين في رحاب الاسلام لا  يعدون ولا يحسبون  .. هناك الدعوة الى الله

بالتي هي اكرم  لا توجد خطابات كراهية ولا توجد إساءة معتقد

او احتقار  دين احد  …

 

وعندما ذهبت الى نيجيريا فهي كذلك مثل غانا دولة علمانية كاملة الدسم ..

حرية كاملة نوادي وحانات وبيرة ووسكي  من اراد فاليشرب ولا يرغمك احد على شي ..

في مرة ذهبت الى احدي الاسواق

 

وكان يقع في مكان مرتفع حتى انك وانت طالع تشعر ببعض التعب

 

وانا في طلوعي لهذا السوق  اكثر شي ازعجني كثرة المياه المتدحرجة من علي

تجاوزتها وواصلت مسيري حتى وصلت الى السقف حيث يوجد السوق ..

اقسم بالله الذي لا إله إلا هو  وجدت تلك المياه كانت بفعل الوضوء

مجموعة تتوضأ  تأهبا لصلاة الجمعة .

 

وما لا يعرفه كثيروون أن نسبة المسلمين في إثيوبيا العلمانية اكبر من تصور أي سوداني لم يزور  اديس ابابا  تكاد النسبة ان تذهب  الى النصف  تحس بذلك جليا  عند الاعياد والمناسبات الدينية ..

هناك في اثيوبيا لك كامل الحرية

 

في اختيار اين تريد الذهاب الجامع ام البار  ام الكنيسة ..

وهناك المسيحية مدهشة والاسلام مدهش والكل صادقين في عبادتهم ويعيشون في امان واحترام متبادل

 

والشعب الاثيوبي ودود  ومحترم ومؤدب وحنون  وانساني لابعد الحدود  ..

هل تعلم يا حبيب الله ان رجال اعمال  وقسيسيين ونساء

ومشاهير  يخصصون ايام  يذهبون فيها الى المستشفيات  يرافقون

المرضى يدخلونهم الحمامات ويساهرون معهم ، يتابعون ادويتهم وعلاجهم ودرباتهم  ثم يذهبون صباح اليوم الثاني

 

ذات مرة ونحن نمضي في احدي الشوارع الاثيوبية  الوضيئة احد الباعة الجائلين وهو يحمل ليمون

رأي احد افراد الشرطة

هرب منه بسرعة لكن لسوء حظه

الجهة التي هرب اليها يوجد رجل شرطة اخر فقبض عليه

 

عملية هروبه ووقعه في يدز شرطي اخر اربكته

فتساقط منه الليمون على الارض

والشرطي قابض على يده

ما كان مدهشا ان كل الناس في ذلك الطريق  انحنوا  وجمعوا لذلك الصبي كل ما تبعثر منه واعادوا كل ما تبعثر في (شوال)  الصبي

 

الان انا في نيروبي وهي كذلك علمانية اتواجد في مكان  به اربعة مساجد ولا توجد كنيسة واحدة ..

العلمانية هي ان لا تحشر نفسك بين الانسان وربه مهما كانت سلطتك ومكانتك .

 

…..نواصل  وسنعدل كل الاخطاء التي تخل بالمعنى

 

سامي الطيب .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.