د. علاء والانتقال إلى براحات أوسع وأرحب

فاصل ونواصل سامي الطيب

د. علاء والانتقال إلى براحات أوسع وأرحب

سامي الطيب

نفس المهمة، واختلاف المكان، لكن المردود كان أفضل وأجود، رغم قِصر المدة.

 

دكتور علاء نقد – أظنكم جميعًا تعرفونه – ليست هذه المرة الأولى التي يكون فيها الناطق الرسمي. قبلها، كان قد تقدم متحدثًا باسم “تقدم” في أحلك أوقاتها، وكانت حملة تجريمها وتشويهها أكبر حتى من تلك التي وُجّهت ضد الدعم السريع.

 

بعض المواقف لا تحتمل أنصاف الحلول ولا المداهنة، لأن عواقب ذلك وخيمة.

دكتور علاء، وهو لسان حال “تقدم”، حاول أن يكون حاسمًا وواضحًا في مواجهة الفلول، بصورة لا مواربة فيها.

 

وفعل ذلك بكل شجاعة.

لكن، للأسف، لأن “تقدم” كانت وما زالت “ماسكة العصاية من النص”، وواقفة في المنطقة الرمادية، كانت تقابل ما يفعله الرجل بشيء من القلق والتوتر، وكثيرًا ما كانت تمتعض بوضوح.

 

لم تناصره يومًا في الحملة التي كانت ضده من الفلول، ولم تحتفِ بحقيقة قالها، بل أصدرت بعض البيانات تبرأت فيها من مواقفه!

لم يسعه المكان هناك، فانتقل – بنفس الصلاحيات – إلى مكان أرحب.

 

انظروا إلى النتيجة.

رغم أن فترة الرجل كناطق باسم “تأسيس” تُعد على الأصابع، إلا أنه قدم ما تعجز عنه وزارات إعلامية متكاملة.

 

نفض الغبار عن أعظم مدينة سودانية، ووضعها في مكانها الطبيعي: مدينة عظيمة، ودودة، رحيمة – نيالا البحير.

 

وقبلها، أعلن بنفسه تكوين المجلس القيادي منها، وكان فاكهة الحدث ورمانة المكان.

جلس، وتشاور، وأعلن، ورقص، ثم مضى لا يلوي على شيء، باحثًا عن إضاءات أخرى.

 

ونحن – والله – شهادتنا فيه مجروحة، لكن سنقولها: لا يعرف قدر الرجال إلا الرجال، وهذا الرجل لبنة أساسية في مشروع عظيم.

 

كان بإمكانه دفن رأسه في الرمال، كما فعل كثيرون، ويذهب إلى عيادته، يمارس التطبيب في صمت، ويشتري الهدوء والمال.

لكنه اتبع ضميره، ولبّى نداء وطنه.

 

سامي الطيب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.