الدعم السريع” ينفي وجود هدنة في الفاشر ويؤكد رفضه لأي وقفٍ لإطلاق النار
أكد المستشار القانوني لقائد قوات الدعم السريع، مولانا محمد المختار، الجمعة، على عدم وجود أي نقاش، مع أي جهة، بشأن هدنة بين طرفي الصراع في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
وقال المختار، لـ«الجماهير»، إنهم قرأوا الحديث عن الهدنة في مواقع التواصل الاجتماعي، وشدد “لا توجد هدنة. لا في الفاشر ولا في أي مكان آخر”، مؤكدًا رفضهم القاطع لأي اتفاق من هذا النوع.
وكان قد أعلن قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، نقلًا عن قناة “الحدث”، موافقته على مقترح أمريكي بوقف إطلاق النار في مدينة الفاشر، لمدة سبعة أيام.
من جانبه، قال عضو مجلس السيادة السابق في حكومة حمدوك، صديق تاور، في تصريح لـ«الجماهير»، إن تنفيذ الهدنة بشكل فعّال “قد يسهم في تخفيف الأزمة الخانقة التي يعيشها سكان الفاشر، خاصة فيما يتعلق بوصول الغذاء والدواء”، كما أنها “قد توفر ممرات آمنة للمدنيين الراغبين في مغادرة المدينة إلى مناطق أكثر أمناً”.
وأعرب تاور عن شكوكه في التزام الأطراف المتحاربة بتنفيذ الاتفاق، مشيرًا إلى انعدام الثقة، لا سيما تجاه مجموعة بورتسودان، التي قال إنها “لا تتحلى بالمسؤولية الوطنية ولا الأخلاقية”، وتمنى أن تثبت هذه المرة خلاف ذلك.
ولفت إلى أن الأطراف المتصارعة أخفقت مرارًا في الالتزام بأي هدنة إنسانية منذ اندلاع الحرب، باستثناء هدنة قصيرة خلال الأسبوع الأول من النزاع، خُصصت لإجلاء البعثات الأجنبية من الخرطوم، دون أن يتم احترام أي هدنة لاحقة تستهدف المدنيين.
وأكد تاور أن نجاح هدنة الفاشر قد يشكل خطوة إنسانية مهمة، تمهّد الطريق لتكرار التجربة في مدن أخرى محاصرة مثل الأبيض، كادوقلي، أبو جبيهة، والدمازين، مشددًا في الوقت نفسه على غياب الإرادة السياسية الحقيقية لوقف الحرب من كلا الطرفين.
وفي تحليله لخلفيات القبول بالهدنة، أوضح تاور أن حالة الإنهاك التي أصابت الطرفين وحلفاءهم قد تكون دفعتهم للبحث عن مخرج من المأزق، قائلًا: “الحرب تحوّلت من ضربة محسوبة إلى كارثة شاملة، والانتصار العسكري لم يعد ممكنًا”.
واعتبر تاور أن العمل الإنساني بات اليوم “جبهة نضال حقيقية” للقوى الوطنية، وسط ما وصفه بـ”أسوأ كارثة إنسانية يشهدها العالم”، مشيرًا إلى تشريد أكثر من نصف سكان السودان، وتعليق الدراسة لأكثر من ثلاث سنوات، وانهيار الزراعة، وتحول الشباب إلى وقود للحرب.
وختم تاور بدعوة كل السودانيين في الداخل والخارج إلى توحيد الجهود والانخراط في المبادرات الإنسانية لدعم الشعب السوداني في هذه المرحلة العصيبة.
الجماهير