محكمة العدل الدولية ترفض دعوى السودان ضد الإمارات لعدم الاختصاص القضائي

رفضت محكمة العدل الدولية اليوم الأثنين الدعوى المقدمة من السودان ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي اتهمت فيها الإمارات بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 من خلال زعمها عن دعم مالي وعسكري لقوات الدعم السريع التي تتهمها بارتكاب انتهاكات ضد قبيلة المساليت في غرب دارفور.

 

الخلفية القانونية لقرار المحكمة

استندت المحكمة في قرارها إلى مسألة الاختصاص القضائي، حيث تبين أن الإمارات، رغم توقيعها على اتفاقية منع الإبادة الجماعية، قد أبدت تحفظاً على المادة التاسعة من الاتفاقية، التي تمنح المحكمة صلاحية الفصل في النزاعات بين الدول الأطراف. هذا التحفظ يعني أن المحكمة لا تملك الولاية القضائية للنظر في الدعوى المقدمة من السودان ضد الإمارات.

 

موقف السودان والإمارات

تتهم حكومة بورتسودان المتحكم فيها من قبل تنظيم الحركة الإسلامية  الإمارات بتقديم دعم مالي وعسكري لقوات الدعم السريع. وطالبت المحكمة باتخاذ تدابير مؤقتة تلزم الإمارات بوقف دعمها لتلك القوات.

من جانبها، نفت الإمارات هذه الاتهامات ووصفتها بأنها “حيلة دعائية خبيثة” تهدف إلى تحويل الانتباه عن مسؤولية القوات المسلحة السودانية في النزاع .

 

تداعيات القرار

يُعد قرار المحكمة رفض الدعوى بمثابة نهاية للمسار القانوني الذي سلكه السودان في هذه القضية عبر محكمة العدل الدولية.

 

في السياق قال مسؤول إماراتي في بيان إلى وكالة فرانس برس إن الشكوى الأخيرة “ليست أكثر من حيلة دعائية خبيثة تهدف إلى تحويل الانتباه عن التواطؤ الراسخ للقوات المسلحة السودانية في الفظائع الواسعة النطاق التي لا تزال تدمر السودان وشعبه”.

 

وأضاف أن “الادعاءات التي قدمها ممثل القوات المسلحة السودانية أمام محكمة العدل الدولية تفتقر إلى أي أساس قانوني أو واقعي، وتمثل محاولة أخرى لصرف الانتباه عن هذه الحرب الكارثية”.

 

وتابع البيان “احتراما لمحكمة العدل الدولية… ستسعى الإمارات العربية المتحدة إلى ردّ هذا الطلب الذي لا أساس له على الفور”.

 

ولطالما نفت دولة الإمارات أن تكون قد قدمت دعما لقوات الدعم السريع، مؤكدة أنها تبذل جهودا للتخفيف من تبعات الأزمة الإنسانية الحادة في السودان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.