تداعيات حرب السودان .. أم درمان نهب وسرقة في وضح النهار
تداعيات حرب السودان .. أم درمان نهب وسرقة في وضح النهار
في لنتهاك وصف بالخطير لفت تقرير، نسب لتنسيقية لجان مقاومة كرري بامدرمان، إلى أحداث بإجبار المواطنين والتجار والباعة المتجولين بواسطة مباحث الضرائب على دفع أموال يومية لمواصلة عملهم، دون أي سند قانوني أو إيصالات رسمية. ليقف المواطنين بين نهب العصابات -واللصوصية باسم السلطات . حتى أصبحت قضية الإنفلات الأمني والنهب المسلح في امدرمان من الأزمات الملحة التي تحتاج معالحات عاجلة بعد تحول أفراد نظاميين إلى متفلتين وعصابات مسلحة .
وكشف التقرير أن تلك المجموعات تمارس السرقة علنا دون خوف من العقاب. وأورد: “تحت تهديد السلاح تنهب الممتلكات الشخصية، من هواتف وأموال ومقتنيات خاصة ، في وضح النهار”. وأوضح أن المواطنين يجبرون على الخضوع لمجموعات يفترض أنها وجدت لحمايتهم . ونبه إلى أن الاعتداء على التجار والباعة أصبح سلوكًا يوميا، حيث يتم أخذ الأموال والبضائع بالقوة، دون أي إمكانية للاعتراض مضيفًا أن مباحث الضرائب، تفوقت على العصابات التقليدية في فرض الرسوم على المواطنين. و وفقا لشكاوي مواطنين فان مدينة أمدرمان تعيش أوضاعا متدهورة منذ اندلاع الحرب، حيث تفككت المنظومة الشرطية، وغابت أجهزة إنفاذ القانون عن القيام بدورها في حماية المواطنين.
مع استمرار عمليات السطو على المنازل، والاعتداءات نهاراً دون أي تدخل من الجهات المختصة . ويأتي بيان التنسيقية بعد نحو أسبوع من إعلان السلطات بولاية الخرطوم، بتوجيه جميع الأجهزة النظامية لمباشرة مهامها في مدة أقصاها 48 ساعة لبسط الأمن والقضاء على الظواهر السالبة والمتفلتين وتأمين المواطنين وممتلكاتهم بالمناطق التي تم استعادتها من الدعم السريع بنشر قوات الشرطة والأجهزة الأمنية لضبط الوضع الأمني وملاحقة العناصر النظامية المتلفتة.
وتوقعت ظهور نتائج تلك الإجراءات خلال الأيام القادمة. ولكن استمرت الأحياء هدفًا مفتوحا للعصابات بسبب الفراغ الأمني، حيث يتم تنفيذ عمليات نهب منظمة، وتهديد السكان بالسلاح، دون أي تحرك من الشرطة، التي تقع على مسؤوليتها اتاحة الأمن وحماية المجتمع. تقرير المنسقية شدد على أن ما يحدث في أم درمان ليس مجرد “تجاوزات فردية”، بل سياسة ممنهجة لتحويل الجيش والشرطة إلى أدوات للنهب والثراء غير المشروع .واعتبر التقرير أن المبالغ التي استهدف بها التجار والباعة، ليست ضرائب بل رشاوى إجبارية تُدفع خوفًا من المصادرة أو الإغلاق، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات القسرية تطال حتى من بحوزته الأوراق الرسمية والتصاريح القانونية، حيث لا يسلم من هذا الابتزاز، وكأن الهدف هو استنزاف المواطنين بالكامل.
وحملوا الجهات الرسمية المختصة المسؤولية فإما أن تتحرك وتتحمل دورها، أو تعلن صراحة عدم قدرتها حتى يتسنى للمواطنين إبتداع حلول للتصدي لتلك الظواهر . وفي السياق حذر مراقبون من مغبة استمرار الوضع على ماهو عليه وتوقعوا انهياراً كاملا للنسيج الاجتماعي حال لجأ المواطنون إلى حلول فردية لحماية أنفسهم، مما يهدد بمزيد من الفوضى والعنف والسيولة الأمنية . مشيرين الى ضرورة إعادة تفعيل مراكز الشرطة والعمل بحزم واتخاذ إجراءات رادعة قبل فوات الأوان . وتشير التقارير إلى تسرب الآلاف من قوات الشرطة ، حيث ذكر تقرير أن نحو 5 ألف من ضباط الشرطة عبروا الحدود إلى مصر وحدها خلال الشهرين الأولين لبداية الحرب .
مداميك