يعتقلهم الجيش السوداني .. صرخة من خلف قضبان الموت بـ”ودمدني”

In this Friday, Aug. 24, 2012 photo, a Syrian prisoner holds the bars of a makeshift prison run by rebels in a former elementary school in Al-Bab on the outskirts of Aleppo, Syria. Many improvised detention centers have sprung up as rebels wrest cities from army control, but these facilities fall under no national or regional authority, causing concern among rights groups. (AP Photo/Muhammed Muheisen)

يعتقلهم الجيش السوداني .. صرخة من خلف قضبان الموت بـ”ودمدني

 

ودمدني 8 مارس 2025 – حصلت “دروب” على معلومات جديدة بشأن المعتقلين في سجن ودمدني بواسطة الجيش السوداني، حيث ارتفع العدد إلى حوالي 2000 معتقل، بينما يستمر الموت في حصد الأرواح نتيجة التعذيب والجوع والعطش والمرض.

ويستمر اعتقال هؤلاء المدنيين بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، التي كانت تسيطر على مدينة ودمدني وأجزاء واسعة من ولاية الجزيرة، قبل أن يستعيدها الجيش السوداني في يناير الماضي.

يحصدهم الموت

خلف قضبان الموت في سجن مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة وسط السودان، يصرخ آلاف المعتقلين بينما تحجب قوات عسكرية مدججة بالسلاح أصوات الاستغاثة من التسلل إلى الخارج، وتمنع عائلات المحتجزين من زيارتهم.

ويحصد الموت بشكل يومي أرواح بعض المعتقلين في سجن ود مدني الذين تتدهور حالتهم الصحية نتيجة لشح الطعام ومياه الشرب، بينما يُتَخَلَّص من الجثامين في مدفن خُصِّص في الاتجاه الغربي خارج مبنى السجن، دون إبلاغ عائلة المتوفى أو عرضه على الطب الشرعي، وذلك بحسب ما كشفته مصادر لـ”دروب”.

وأكدت مصادر “دروب” أن عدد المعتقلين في سجن ود مدني ارتفع إلى حوالي 2000 شخص، بعدما كانوا في حدود 1400 معتقل حتى أواخر فبراير الماضي، من بينهم نساء حوامل ومرضعات وأطفال دون سن الثامن عشر من العمر، وفق ما نشرناه في تقرير سابق.

وبعد الجدل الذي أثاره تقرير “دروب” تم إسناد الإدارة العامة لسجن ود مدني إلى ضابط برتبة رائد يتبع إلى القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش يدعى (ي . ع).

وتقرر ترحيل 120 معتقلاً وهم من سكان الكنابي، إلى سجن مدينة الحصاحيصا شمالي ود مدني، وسط مخاوف من مصير مجهول سيواجهونه، بحسب المصادر.

وقالت المصادر إن والي ولاية الجزيرة الطاهر إبراهيم الخير، زار سجن ود مدني يوم الاثنين الماضي، إلا أنه لم يحدث أي تطور إيجابي في الحالة الإنسانية للمعتقلين، الذين يعانون الجوع والعطش وغياب الرعاية الطبية، كما ينامون على الأرض، ويقضون حاجتهم داخل غرف الاحتجاز.

أطباء خلف القضبان

تكشف “دروب” بالأسماء عدد 15 طبياً وكادراً صحياً، ما زالوا رهن الاعتقال في سجن ود مدني منذ أسابيع، بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، وذلك نسبة لبقائهم في المدينة طيلة فترة سيطرة “الدعم السريع” عليها بغرض تقديم الرعاية الطبية للسكان، وفق المصادر.

وعلى رأس الأطباء والمعاونين الصحيين المعتقلين في سجن ود مدني “آدم محمد إبراهيم وهو طبيب جراح أفرج عنه مؤخراً، وأعيد اعتقاله الأسبوع الماضي، بجانب نفيسة عبد الرحمن، المحتجزة داخل سجن ودمدني لأكثر من أسبوعين.

وإلى جانب الطبيبين “آدم ونفيسة”، يوجد 13 من الكوادر والمعاونين الصحيين رهن الاعتقال في سجن ود مدني، وهم: “إسلام عز العرب، الطاهر عثمان الطاهر، عثمان حبيب إسحاق، حسن محمد حسن، هويدا إسحاق يحيى، أبو بكر عوض، ياسر علي أحمد، ماريا حسين عبد النور، أبو العزائم محمد، محمد الفاتح عبد الله، محمد توفيق علي، مازن هاشم محمد، نجلاء أحمد خليفة”.

وأكدت اللجنة التمهيدية لنقابة الأطباء في السودان خلال بيان صحفي يوم الخميس، إعادة اعتقال الطبيب آدم محمد إبراهيم، واستمرار احتجاز الطبيبة نفيسة عبدالرحمن، محملة السلطات في ود مدني مسؤولية سلامتهما، وطالبت بالإفراج عنهما.

وأضافت أن “العديد من المواطنين اضطروا للبقاء في المدن التي دخلتها قوات الدعم السريع، ومن بينهم أطباء التزموا بمسؤولياتهم الأخلاقية والمهنية والإنسانية، حيث يوجب عليهم قسم المهنة تقديم الرعاية الطبية للجميع دون تمييز”.

وكان تقرير سابق لـ”دروب” كشف عن وجود أكثر من 1400 معتقل لدى الجيش في سجن ود مدني، بينهم أكثر من 100 امرأة بعضهن مرضعات بأطفالهن داخل السجن وأخريات حوامل، ويعشن تحت وضع قاس في ظل عدم وجود الطعام ومياه الشرب والرعاية الطبية.

كذلك من بين المعتقلين في سجن ود مدني ما يقارب الـ300 طفل قاصر دون سن الـ18 عاماً، ونحو 19 شخصاً يعانون جروحاً وكسور نتيجة تعرضهم للضرب والتعذيب في اللحظات الأولى من اعتقالهم، ولم يتلقوا الرعاية الطبية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.