انتقائية الاحتفاء بالتقارير الدولية: ماذا عن ايران وحظر السلاح والكيماوي ؟

 

رشا عوض

من الفقرات التي تم تجاهلها عمدا في تقرير بعثة تقصي الحقائق الاممية في التايم لاين الكيزاني البلبوسي ، الفقرات التي تتحدث عن انتهاكات الجيش وقصف طيرانه الذي اودى بحياة مئات المدنيين وتدمير مستشفيات ومرافق مدنية ، وعن حصول الجيش على مسيرات من ايران، وتوصية التقرير بحظر شامل للسلاح يشمل السودان كله وليس فقط دارفور، بمعنى ان مساعي حماية المدنيين وايقاف الحرب تتطلب محاصرة امدادات السلاح للد.عم السريع والجيش على حد سواء، وبالمناسبة هناك تحقيق اممي في مراحله الاولية عن الشبكات الخارجية لامدادات السلاح للجيش.

بقدرة قادر تم تصوير تقرير بعثة تقصي الحقائق على انه ضوء اخضر لتصعيد الحرب على الد.عم السريع الذي اثبت التقرير حصوله على امدادات سلاح ومرتزقة اجانب بدعم اماراتي، في حين ان روح التقرير هي خنق الحرب نفسها اذ طالب بحظر السلاح عن طرفيها على حد سواء.

والد.عم الخارجي الذي يحصل عليه الد.عم السريع ليس سرا تم كشفه لاول مرة، فقد سبق ان فصلت فيه تحقيقات صحفية لصحف مرموقة مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست، وحينها تم تداول ما نشرته هذه الصحف وسط مناصري الجيش كفتح مبين وقرآن منزل.

الان ذات الصحف ( النيويورك تايمز والواشنطن بوست) نشرت تحقيقات عن استخدام الجيش للسلاح الكيماوي وقدمت ادلة على ذلك استنادا الى رسائل نصية وصوتية وفيديوهات متبادلة بين ضباط الجيش وقيادته، فهل سيحترم البلابسة هذه التحقيقات ام سنسمع حديثا عن ان هذه الصحف هي ادوات الامبريالية المتآمرة على السودان ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.