معلمو كسلا يرفضون خصم الحكومة من رواتبهم لصالح نقابة المؤتمر الوطني
أعلنت لجنة المعلمين في ولاية كسلا أن المعلمين فوجئوا بخصم مبلغ 3 آلاف جنيه من مرتباتهم لصالح جهة نقابية يرون أنها لا تمثل إرادتهم، مشددة على أن حق التنظيم والتمثيل النقابي حق للمعلمين أنفسهم، وليس من حق أي جهة أن تفرض عليهم وصاية أو أن تتصرف باسمهم دون تفويض حقيقي منهم، وأكدت أن المعلمين هم أصحاب الحق في اختيار من يمثلهم، وأن إرادتهم لا تُشترى ولا تُفرض عليهم عبر الخصومات أو القرارات الإدارية.
وقالت اللجنة في بيان صحفي، أمس الجمعة، إن المعلمين يرفضون أي خصم من مرتبات المعلمين لصالح أي جهة نقابية دون موافقتهم، معلنة بدء جمع توقيعات المعلمين الرافضين لهذه الخصومات، واتخاذ الإجراءات القانونية المشروعة لاسترداد حقوقهم، داعية حكومة ولاية كسلا بالتنفيذ الفوري للقرارات والمنشورات المتعلقة بتعديل المرتبات والاستحقاقات، وصرف الفروقات وفقاً لتواريخ استحقاقها.
وذكرت اللجنة أن معلمي ولاية كسلا يعيشون واقعاً اقتصادياً بالغ القسوة، في وقت أصبحت فيه الأجور وشروط الخدمة عاجزة عن مواجهة أبسط متطلبات الحياة، وأضافت أن المعلم، الذي يؤدي دوره في ظروف اقتصادية واجتماعية معقدة، يجد نفسه في مقدمة المتضررين من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، بينما تظل حقوقه واستحقاقاته رهينة التأخير وعدم التنفيذ.
وأشارت إلى صدور قرارات واضحة لمعالجة جانب من هذه الأوضاع، من بينها قرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2025م بتاريخ 16 فبراير 2025م بشأن تعديل بدل الوجبة ومعالجة بدل السكن، والقرار رقم (68) لسنة 2025م بشأن جدولة الفروقات بأثر رجعي، كما صدر قرار مجلس الوزراء رقم (78) لسنة 2026م بشأن إزالة المفارقات، وتلاه منشور ديوان شؤون الخدمة في أبريل 2026م متضمناً إجراءات التنفيذ، مبينة أن هذه التعديلات انعكست على مرتبات العاملين في المؤسسات الاتحادية، بينما لم تنفذ بصورة كاملة في ولاية كسلا.
ولفتت الى ان مرتب أغسطس ٢٠٢٦م جاء خالياً من التعديلات المستحقة، وعلى رأسها علاوة إزالة المفارقات البالغة ١٢٠ ألف جنيه، إلى جانب استحقاقات بدل الوجبة والفروقات بأثر رجعي وغيرها من الحقوق الواردة في القرارات والمنشورات. كما صدر توجيه رئيس مجلس الوزراء رقم (٥١) لسنة ٢٠٢٦م بشأن قضايا المعلمين، الأمر الذي يجعل استمرار عدم التنفيذ في ولاية كسلا أمراً لا يمكن تبريره.
مداميك