مدير مكتب قائد ثاني قوات الدعم السريع الدكتور علي مسبل.. جهود إنسانية تتجاوز حدود المسؤولية الإدارية

بقلم الأستاذ أحمد العبيد

في خضم الظروف الإنسانية بالغة التعقيد التي خلفتها الحرب في السودان، يبرز الدكتور علي مسبل، مدير مكتب قائد ثاني قوات الدعم السريع، بوصفه أحد المسؤولين الذين انخرطوا بصورة مباشرة في متابعة ملف المساعدات والدعومات الإنسانية وتوجيهها إلى المتضررين والنازحين. وقد أسهمت جهوده، من خلال المتابعة والإشراف والتنسيق، في استمرار وصول المساعدات إلى المواطنين في عدد من الولايات، بما شمل الأسر التي اضطرتها الحرب إلى مغادرة مناطقها بحثاً عن الأمان. إن ما يميز هذا الجهد هو الحضور المستمر في الملف الإنساني، وعدم الاكتفاء بالمبادرات المحدودة، بل مواصلة العمل على توفير الاحتياجات الأساسية للنازحين، من المواد الغذائية والإغاثية إلى مستلزمات الإيواء وغيرها من الاحتياجات التي فرضتها أوضاع النزوح القاسية.

ويستحق الدكتور علي مسبل الإشادة بما أظهره من اهتمام بملف النازحين، وحرص على أن تكون الاستجابة الإنسانية مستمرة ومتوازنة بين مختلف المناطق والولايات. ففي مثل هذه الظروف، يصبح المسؤول الذي يضع معاناة المواطنين ضمن أولوياته أمام اختبار حقيقي للمسؤولية، خصوصاً مع اتساع رقعة النزوح وتزايد الاحتياجات الإنسانية. ومن خلال الجهود التي يشرف عليها مكتب قائد ثاني قوات الدعم السريع، استمرت عمليات توزيع المساعدات والدعومات على شرائح من المواطنين المتضررين في كل من دارفور و كردفان ، في مسعى لتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر التي فقدت مساكنها ومصادر دخلها بسبب الحرب.

كما أن ما يلفت الانتباه في أداء الدكتور علي مسبل هو المتابعة القريبة لأوضاع النازحين واحتياجاتهم، وهي متابعة تمنح العمل الإنساني بعداً أكثر فاعلية، لأن توفير الدعم لا يكتمل بمجرد إرساله، وإنما يتطلب معرفة دقيقة بما يحتاجه المواطنون في مواقع النزوح. وقد ساعد هذا الاهتمام في توجيه جانب من الدعومات نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، خاصة المواد الغذائية ومستلزمات الإيواء والاحتياجات الأساسية للأسر النازحة. ومن هذا المنطلق، فإن الدكتور علي مسبل يقدم نموذجاً للمسؤول الذي يحاول أن يجعل موقعه الإداري وسيلة لخدمة المواطنين وتخفيف معاناتهم، وهو أمر يستحق التقدير والثناء، خصوصاً في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية وتتسع فيه الحاجة إلى المبادرات الإغاثية.

وفي تقديري، فإن الجهود التي يبذلها الدكتور علي مسبل عبر مكتب قائد ثاني قوات الدعم السريع تمثل حضوراً إنسانياً لافتاً في التعامل مع تداعيات الحرب، لما تتضمنه من استمرار في توزيع المساعدات، وتوسيع نطاق وصولها إلى مختلف الولايات، ومتابعة أوضاع النازحين عن قرب. إن هذا الاهتمام المتواصل بمعاناة المواطنين يعكس قدراً من المسؤولية والالتزام تجاه الأسر التي وجدت نفسها أمام ظروف قاسية فرضها النزوح وفقدان المأوى ومصادر الدخل. ومن هنا، فإن الإشادة بالدكتور علي مسبل تأتي تقديراً لدوره في هذا الجانب الإنساني، ولجهوده في جعل ملف النازحين والمحتاجين حاضراً ضمن أولويات العمل اليومي، والتأكيد على أن خدمة الإنسان وتخفيف معاناته تظل من أهم الواجبات في مثل هذه الظروف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.