الباشا طبيق: العودة إلى منبر جدة محاولة لإنعاش جيش الإخوان
قال وزير النفط والطاقة بحكومة السلام، الباشا طبيق، إن الحديث عن العودة إلى منبر جدة في الوقت الراهن لا يمثل دعوة جادة لإيقاف الحرب أو معالجة جذور الأزمة السودانية، واصفاً العودة بأنها حقنة تخدير سياسية.
وأوضح طبيق في تدوينة على منصة «فيسبوك» أن منبر جدة تجاوز مرحلته ولم يعد صالحاً كأرضية سياسية لمعالجة التعقيدات الجديدة التي فرضتها الحرب، مشيراً إلى أن التطورات الميدانية الحالية، وما وصفها بـ«معارك فك الرسن»، باتت ترسم موازين القوة وتفرض معادلات التفاوض في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن طرح منابر تفاوض جديدة قبل اكتمال المعادلة السياسية والعسكرية لا يعدو كونه محاولة لإعادة إنعاش جيش الإخوان ومنحه متنفساً سياسياً، في ظل ما وصفه بالتطورات الميدانية المتسارعة.
وأكد وزير النفط والطاقة أن السودان بحاجة إلى منبر تفاوضي جديد لا يُدار بمنطق الوصاية أو المحاصصة، وإنما يستند إلى معايير واضحة، في مقدمتها الحياد والشفافية والتوازن، وعدم منح الجيش امتيازاً سياسياً على حساب إرادة الشعب السوداني.
وشدد طبيق على أن تحقيق السلام يتطلب معالجة جذور الأزمة وضمان العدالة، قائلاً إن «لا سلام حقيقياً بلا عدالة، ولا تفاوض جاد بلا توازن»، محذراً من أن إعادة إنتاج المنابر السابقة قد تقود إلى إعادة إنتاج الأزمة ذاتها.