اجتماعات سرية للإسلاميين في تركيا تبحث مسمى جديدًا وواجهات بديلة للحركة
كشفت مصادر متطابقة عن انعقاد سلسلة من الاجتماعات غير المعلنة في تركيا، بمشاركة شخصيات من أغلب التيارات الإسلامية، بعيدًا عن المسميات التنظيمية المعروفة أو الأطر الرسمية التقليدية.
وبحسب المصادر، لم تُعقد اللقاءات في شكل اجتماع واحد أو مجلس شورى، وإنما جاءت في صورة اجتماعات متحركة وجلسات عصف ذهني، ركزت على مستقبل التنظيم في ظل المتغيرات السياسية والعسكرية الأخيرة.
وقالت المصادر إن النقاشات تناولت تنفيذ قرار تنظيمي سبق التوافق عليه، يقضي بتنحي معظم قيادات الصف الأول وإفساح المجال أمام قيادات من الصف الثاني، إلى جانب بحث التحول من الهيكل التنظيمي الهرمي إلى نموذج تنظيمي أفقي، وهي الفكرة التي سبق أن طرحها القيادي الإسلامي أمين حسن عمر في لقاء تلفزيوني.
وأضافت المصادر أن الاجتماعات شهدت غياب عدد من قادة التنظيمات المسلحة، من بينهم المصباح وبرج، فيما حضر كل من أويس والناجي. وأشارت إلى أن بعض القيادات التنظيمية باتت تنظر إلى المصباح باعتباره أقرب إلى أجندة قائد الجيش، بينما بررت مصادر غيابه بظروفه الصحية.
وفي المقابل، أشارت مصادر مطلعة إلى انخراط المصباح في جولة شملت عددًا من الدول الأفريقية لترتيب ملف أموال الحركة الإسلامية المستثمرة في تلك الدول، فيما لم تستبعد مصادر أخرى وجوده في تركيا بصورة غير معلنة. وأضافت أن مجموعة المصباح، المعروفة بـ«صغار المجاهدين»، والتي يقودها فعليًا – بحسب المصادر – القيادي الشاب والضابط بجهاز المخابرات قذافي السر، تعيش خلافات مع تيار الناجي عبد الله، الذي يمثل رمزية لقدامى مجاهدي الحركة.
ووفقًا للمصادر، تصدر جدول الأعمال ملفان رئيسيان. الأول ناقش ما وصفته المصادر بسيناريو تركيز السلطات في يد قائد الجيش، حيث خلص المشاركون – بحسب المصادر – إلى أن هذا المسار قد يحمل مخاطر على التنظيم، وأنه قد يجعل الإسلاميين أول المتضررين منه، مستندين إلى تجربتهم مع الرئيس المعزول عمر البشير. كما أبدى بعض الحاضرين مخاوف من ارتباط هذا التوجه بملف الاتفاق الإبراهيمي.
أما الملف الثاني، فتناول – وفق المصادر – العقوبات الأمريكية المفروضة على الحركة الإسلامية وبعض واجهاتها، حيث دار نقاش حول إعادة هيكلة المشهد التنظيمي، بما يشمل دراسة تبني مسمى جديد، وإنشاء واجهات جديدة، ودمج أو تجاوز المسميات التنظيمية القديمة.
ولم يتسنَّ لـ«صوت الأمة» الحصول على تعليق من قيادات الحركة الإسلامية أو من الجهات والأشخاص الواردة أسماؤهم في الخبر بشأن المعلومات الواردة فيه حتى وقت النشر.
صوت الأمة