“قمم”: تزايد الانتهاكات بحق المدنيين في مناطق سيطرة الجيش
أعربت القوى المدنية المتحدة (قمم) عن قلق بالغ إزاء تدهور أوضاع حقوق الإنسان وتدهور الأوضاع المعيشية والأمنية للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، وأدانت بشدة ممارسات القهر والتخويف التي تنفذها الأجهزة الأمنية والقوة المشتركة بحق المدنيين، داعيةً الجهات الإقليمية والدولية إلى توثيق هذه الانتهاكات والعمل على وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.
وتنشر (اسكاي سودان) نص بيان القوى المدنية المتحدة قمم:
بسم الله الرحمن الرحيم
القوى المدنية المتحدة قمم
💢 بيان مهم بشأن الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في مناطق سيطرة جيش “الإخوان”💢
تتابع القوى المدنية المتحدة “قمم” بقلق بالغ الأوضاع المتدهورة في مناطق سيطرة جيش الإخوان، حيث تتزايد الجرائم والانتهاكات الموجهة ضد المدنيين وسط تراجع مستمر لمعايير حماية الحقوق والحريات الأساسية. وفق فيديوهات موثقة تشير إلى تعرض المواطنين لممارسات مهينة تشمل الضرب والتنكيل والإذلال في الشوارع العامة والأسواق والأحياء السكنية على أيدي عناصر من الاستخبارات و الشرطة و جهاز الأمن و القوة المشتركة للحركات المسلحة ، في مشاهد تعكس حجم الأزمة التي يعيشها السكان تحت سلطة باتت تعتمد على أدوات القهر والتخويف أكثر من اعتمادها على القانون والمؤسسات.
إن المواطن السوداني الذي أرهقته الحرب والنزوح وتدهور الأوضاع المعيشية يجد نفسه اليوم في مواجهة واقع تتعرض فيه حقوقه الأساسية للانتهاك بصورة علنية، الأمر الذي يفاقم من حالة الاحتقان المجتمعي ويهدد أمن واستقرار المدنيين في تلك المناطق. إن ما يجري في مناطق سيطرة جيش الإخوان يكشف بوضوح التناقض العميق بين الشعارات المرفوعة والواقع المعيش. فبينما تواصل قوات البرهان وحركات الارتزاق المسلح الترويج لما تسميه “حرب الكرامة”، فإن الوقائع اليومية التي يشهدها المواطنون على الأرض تقدم صورة مغايرة تمامًا.
وتؤكد “قمم” أن الكرامة لا يمكن أن تكون عنوانًا لحرب يُهان فيها المواطن ويُضرب في الطرقات والأسواق وتُصادر فيها الحقوق والحريات الأساسية. ومن هذا المنطلق، فإن ما يسمى بـ”حرب الكرامة” لا يعدو كونه، في تقديرنا، شعارًا سياسيًا يُستخدم للتغطية على الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين ولحجب حقيقة الأزمة التي تعيشها البلاد. فالكرامة الحقيقية تُقاس بمدى احترام حياة الإنسان وحريته وحقوقه، لا بحجم الشعارات المرفوعة أو الخطابات التعبوية المتداولة.
كما ترى “قمم” أن حكومة كامل إدريس تمثل نموذجًا صارخًا للأزمة البنيوية التي تعاني منها السلطة القائمة، إذ إنها تفتقر إلى الشرعية السياسية والدستورية المستمدة من الإرادة الشعبية أو التوافق الوطني الشامل، وجاء تشكيلها في سياق محاولة إضفاء واجهة مدنية على واقع تهيمن عليه المؤسسات العسكرية والأمنية. وقد أثبت الأداء العملي لهذه الحكومة عجزها عن معالجة التدهور الأمني والاقتصادي والإنساني، بل ارتبط وجودها باستمرار السياسات التي عمقت معاناة المواطنين ووسعت دائرة الانتهاكات. وعليه، فإنها تمثل، في نظرنا، أحد أسوأ النماذج للحكومات التي تُقدَّم للرأي العام باعتبارها حكومة مدنية بينما تظل خاضعة لهيمنة عسكرية مباشرة أو غير مباشرة، الأمر الذي أفقدها المصداقية والقدرة على الاضطلاع بأي دور يخدم المواطنين ويحفظ أمنهم واستقرارهم.
وانطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية، تؤكد القوى المدنية المتحدة “قمم” أن مستقبل السودان لا يمكن أن يُبنى على القهر أو الإفلات من العقاب أو إعادة إنتاج سلطات شمولية وقمعية فاقدة للشرعية تحت مسميات مختلفة. كما تدعو المجتمعين الإقليمي والدولي إلى مضاعفة الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتوثيق هذه الانتهاكات وإدراجها ضمن سلسلة انتهاكات جماعة الإخوان بحق المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها.
عثمان عبد الرحمن سليمان
الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة قمم في السودان
الأحد / 14 / يونيو / 2026