لندن تحرج سلطة البرهان: لم ندع إدريس ولا بديل للحكم المدني

 

تلقت سلطة بورتسودان ضربة سياسية ودبلوماسية جديدة بعد أن نفت الحكومة البريطانية بشكل قاطع أن تكون قد وجهت أي دعوة إلى كامل إدريس لزيارة المملكة المتحدة، أو أنها كانت على علم مسبق بزيارته إلى لندن التي جرت منتصف الشهر الماضي.

وجاء النفي البريطاني في رد رسمي مكتوب قدمه وكيل وزارةالخارجية البريطاني كريس المور على سؤال برلماني تقدمت به النائبة العمالية أناليز دودز، عضو مجلس العموم عن دائرة أوكسفورد الشرقية ورئيسة المجموعة البرلمانية المعنية بقضايا السودان وجنوب السودان، بشأن الزيارة التي سعت سلطة بورتسودان إلى تسويقها باعتبارها اختراقاً دبلوماسياً على الساحة الدولية.

وأكدت وزارة الخارجية البريطانية  بوضوح أن زيارة كامل إدريس لم تتم بدعوة من حكومة جلالة الملك، في موقف يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره نفياً لأي اعتراف سياسي أو دعم رسمي للسلطة القائمة في بورتسودان، والتي يهيمن عليها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان منذ انقلابه على الحكومة المدنية الانتقالية في 25 أكتوبر 2021.

وكان كامل إدريس قد وصل إلى لندن برفقة وزير إعلام السلطة خالد الأعيسر في محاولة لكسر العزلة السياسية المتزايدة التي تواجهها سلطة بورتسودان، غير أن الزيارة انتهت من دون عقد أي لقاءات مع مسؤولين بريطانيين، الأمر الذي أثار موجة واسعة من السخرية والتعليقات الناقدة وسط السودانيين على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال الناشط السوداني المقيم في بريطانيا حسن الحلو، في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن كامل إدريس ووزير إعلامه دخلا المملكة المتحدة باعتبارهما يحملان جوازات سفر أوروبية، مشيراً إلى أن أياً منهما لم يلتق بأي مسؤول بريطاني على أي مستوى رسمي، الأمر الذي وضع السفارة السودانية في موقف حرج ودفعها إلى ترتيب لقاء محدود مع عدد من الطلاب السودانيين داخل قاعة دراسية لتفادي الظهور بمشهد الزيارة الفاشلة.

وفي أكثر العبارات دلالة، شدد وكيل وزارة الخارجية البريطاني كريس إلمور في رده البرلماني على أن من يقرر مستقبل السودان هو الشعب السوداني نفسه، مؤكداً استمرار التواصل البريطاني مع السودانيين داخل البلاد وخارجها لدعم جهود السلام والعمل من أجل انتقال يقود إلى حكومة مدنية.

ويُنظر إلى هذا الموقف البريطاني باعتباره رسالة سياسية واضحة بأن المجتمع الدولي لا يزال متمسكاً بمبدأ الحكم المدني ورفض منح الشرعية للأمر الواقع الذي فرضه انقلاب أكتوبر، في وقت تواصل فيه سلطة بورتسودان البحث عن اعتراف خارجي لم تنجح حتى الآن في انتزاعه من العواصم الغربية الرئيسية.

اسكاي نيوز

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.