“صوت عبري لن يُخنق بالقمع”.. حركة تحرير كوش تدين انتهاكات بورتسودان وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين
أدانت حركة تحرير كوش السودانية ما وصفته بـ “القمع الوحشي والانتهاكات الخطيرة” التي تعرض لها مواطنو مدينة عبري بالولاية الشمالية، عقب احتجاجات شعبية شهدتها المدينة على خلفية أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتدهور الخدمات الأساسية، محملة السلطات القائمة في بورتسودان المسؤولية الكاملة عن الأحداث.
وقالت الحركة، في بيان شديد اللهجة، إن قوات الأمن والشرطة نفذت حملات اقتحام واعتقالات واسعة داخل الأحياء والمنازل والمتاجر بمدينة عبري، مستخدمة الغاز المسيل للدموع وقنابل الدخان والعنف المفرط ضد متظاهرين سلميين خرجوا للمطالبة بحقوق خدمية تتعلق بالكهرباء التي تعتمد عليها الزراعة كمصدر رئيسي للحياة والإنتاج بالمنطقة.
وأكد البيان أن ما جرى في عبري يمثل “انتهاكاً صارخاً لحق المواطنين في الاحتجاج السلمي”، معتبراً أن السلطات أظهرت حالة من “الخوف والإفلاس السياسي” في مواجهة مطالب شعبية مشروعة رفعها مواطنون عُزل دون أي ممارسات عنيفة.
وأضافت الحركة أن مدينة عبري، المعروفة بتاريخها السلمي والاجتماعي، تعرضت لما وصفته بـ “سياسات الإذلال والتهميش والقمع”، مشيرة إلى أن الأحداث الأخيرة ليست معزولة، بل تأتي ضمن ما اعتبرته نهجاً مستمراً ضد المجتمعات النوبية في شمال السودان.
وحملت حركة تحرير كوش السلطة القائمة في بورتسودان، إلى جانب الإدارة التنفيذية بمحلية عبري، المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين وكل ما ترتب على عمليات القمع من إصابات وانتهاكات، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين.
ودعت الحركة القوى المدنية والديمقراطية السودانية إلى إعلان التضامن مع مواطني عبري ورفع الصوت ضد ما وصفته بالانتهاكات الخطيرة، كما ناشدت المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية التدخل العاجل لرصد وتوثيق ما جرى بحق المواطنين.
وشدد البيان على أن “صوت عبري لن يُخنق بالقمع”، مؤكداً تمسك الجماهير بحقها في الحرية والكرامة والعدالة والعيش الكريم، ومجدداً التأكيد على مشروعية الاحتجاج السلمي باعتباره حقاً دستورياً لا يمكن مصادرته بالقوة.