لجنة المعلمين تندد بحجب منحة العيد وتراكم المتأخرات وتتوعد بالتصعيد في كل الولايات

حملت لجنة المعلمين السودانيين وزير المالية بحكومة الأمر الواقع المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بالعبث الممنهج بحقوق المعلمين، كما حملت حكومات الولايات مسؤولية الفشل والتواطؤ والصمت المخزي، تجاه تجويع العاملين وإذلالهم، مؤكدة أن الحراك الذي انطلق في الشمالية وكسلا، والترتيبات الجارية في الجزيرة والنيل الأبيض والنيل الأزرق والخرطوم وبقية الولايات، لن يتراجع أو ينكسر، بل سيتصاعد ويتوسع حتى انتزاع الحقوق كاملة غير منقوصة، مبينة ان ولايات دارفور وكردفان ستدخل ذات المسار الاحتجاجي، بسبب تفاقم الأزمة واستمرار سياسة التجاهل والاستخفاف بحقوق المعلمين.

وقالت اللجنة في بيان اليوم الاحد، إن العيد على الأبواب، والمرتبات غائبة، وبعضها يُصرف هزيلاً مبتوراً بلا تعديل (٦٠ ألف اي ما يعادل ١٤ دولار فقط للمعلم في الدرجة التاسعة مدخل الخدمة إلى ٢٢٠ الف أي ما يعادل ٥٣ دولار تقريباً للمعلم في الدرجة الأولى وقد عمل لأكثر من ٣٠ عاماً) ، واضافت ان “منحة العيد فقد تحولت إلى كذبة رسمية بائسة، وسرابٍ يحسبه المعلمون ماءً حتى إذا جاءوا أبواب المالية لم يجدوا غير الوعود والخداع والتسويف”.

واوضحت اللجنة انه في ولاية كسلا لم يُصرف مرتب أبريل حتى هذه اللحظة، وكأن المعلمين يعيشون خارج حسابات الدولة، مبينة انه في ولاية الجزيرة لم تُصرف استحقاقات أعمال الشهادة الثانوية السودانية ٢٠٢٦م لأكثر من شهر، فضلًا عن تراكم متأخرات المرتبات التي بلغت ١٤ شهرًا كاملة، وهو ذات الواقع الكارثي في ولايتي وسط دارفور والنيل الأزرق، بينما وصلت المتأخرات إلى نحو ١٠ أشهر في الخرطوم وسنار، مع أوضاع مماثلة ومزرية في ولايات دارفور وكردفان، واشارت الى ان بقية الولايات فما تزال عاجزة حتى عن صرف مرتب مايو أو منحة العيد، باستثناء ولاية البحر الأحمر.

واعتبرت ان هذا الانهيار المخزي ليس صدفة، بل نتيجة مباشرة لسياسات وزير المالية جبريل إبراهيم، الذي حوّل المرتبات إلى عبء ولائي هاربًا من المسؤولية الاتحادية، تاركًا المعلمين نهبًا للفوضى والتجويع والإهانة، وتابعت: “كما إن صمت ولاة الولايات وتخاذلهم وعجزهم عن انتزاع حقوق العاملين من وزارة المالية الاتحادية يمثل شراكة كاملة في هذه الجريمة المستمرة بحق المعلمين والمعلمات وأسرهم”.

وشددت اللجنة على ان حرمان أسر المعلمين من فرحة العيد، بعد شهور طويلة من الجوع والانتظار والقهر، ليس مجرد فشل إداري، بل جريمة أخلاقية وإنسانية وسياسية مكتملة الأركان، تُرتكب بدمٍ بارد، من قبل وزارة المالية وولاة الولايات، محذرة من ان استمرار هذا النهج لن يقود إلا إلى انفجار الغضب المشروع في أوساط المعلمين والمعلمات، ولن تستطيع أي سلطة إخماد صوت الجوع والكرامة حين يرتفع.

مداميك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.