الإنصرافي والقطيع الذي يصفق للحرب
عبد المنعم هلال
ظاهرة الإنصرافي كانت من أخطر الظواهر الإعلامية في زمن الحرب لأنو الخطاب البقدمو ما قائم على التهدئة ولا تقريب المسافات بل في كثير من الأحيان بيعتمد على السخرية والتحريض وشحن العواطف وزراعة الكراهية وسط الناس.المشكلة ما في اختلاف الآراء المشكلة لمن المنابر تتحول لوقود يزيد النار اشتعالاً ويخلي المواطن العادي يتعامل مع الحرب بعقلية الانتقام بدل عقلية الوطن الواحد. الخطاب المتشنج والمصنف للناس على أساس جهوي أو قبلي ساهم بصورة كبيرة في تعميق الانقسام الاجتماعي وتأجيج الصراع واستمرار الحرب بينما السودان محتاج اليوم لأصوات عاقلة تطفي النار ما تزيدها الكثير من التقارير والدراسات حذرت من خطورة خطاب الكراهية والتحريض الإعلامي في السودان وأكدت إنو المنصات الإعلامية ومواقع التواصل بقت جزء من معركة الحرب النفسية وتعبئة الجماهير واستدامة النزاع بدل دفع الناس نحو السلام.
وظاهرة الإنصرافي ما كانت حتلقى الانتشار الكبير لولا وجود قطيع من المتابعين البتلقوا الكلام بدون وعي أو تفكير ويعيدوا نشره والتفاعل معاه بعاطفة وانفعال أكتر من العقل الخطورة هنا إنو بعض الناس بقوا يتعاملوا مع أي حديث تحريضي أو ساخر كأنو حقيقة مطلقة بدون تمحيص أو سؤال عن النتائج الكارثية للكلام دا على المجتمع ووحدة الناس.
المتابعة العمياء لأي شخصية إعلامية مهما كانت بتخلق حالة من الاستقطاب والكراهية وتحول المواطن من باحث عن الحقيقة إلى مجرد أداة في معركة الشحن والتعبئة وفي زمن الحرب الوعي بقى مسؤولية لأنو الكلمة الممكن تضحك زول أو تشحنو لحظياً ممكن تكون سبب في زيادة الدم والخراب وإطالة عمر المأساة.