حمدوك: أية هدنة لا يصاحبها مسار سياسي واضح سلاح ذو حدين
شدد رئيس رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة السودانية “صمود” د. عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السابق، على أن أية هدنة إنسانية لا يصاحبها مسار سياسي واضح تصبح سلاحاً ذا حدين يمكن أن ترسخ حالة تقسيم البلاد وفي أحسن الأحوال فإنها ستكون مجرد استراحة محارب.
وقال حمدوك في تصريح لـ”صوت الأمة”: “أعيد النداء لطرفي الحرب للقبول بهدنة إنسانيه عاجلة من دون شروط مسبقة توقف نزيف الدم وتمهد الطريق لتقديم العون الإنساني والحل الشامل للأزمة”.
ودعا حمدوك لتزامن الهدنة مع الدخول في مسار سياسي شامل مستقل وذي مصداقية.
وقطع بأن المسار السياسي الذي يفضي إلى سلام مستدام هو الذي يلبي –بالضرورة- تطلعات الشعب السوداني التي عبر عنها بمختلف أطيافه في ثورة ديسمبر المجيدة، لتحقيق شعارات الحرية والسلام والعدالة والأمن والاستقرار المستدام، وأضاف “لا مكان في هذه العملية لأي دور لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية التي تسببت في كل هذا الموت والدمار”، وتابع “على دول الإقليم أن تتعامل بحزم مع هذه الجماعة التي يمتد خطرها إلى خارج حدود البلاد ويهدد السلم والأمن الدوليين”.
وأكد حمدوك أن تحالف صمود ظل همه الأول هو إنهاء معاناة السودانيين من النازحين أو اللاجئين في دول الجوار الذين يواجهون أوضاعًا مأساوية في ظل شحِّ التمويل الدولي للعون الإنساني.
وقال “في هذا الصدد لا بد من تجديد الشكر والعرفان لكل الدول والمنظمات الإنسانية التي أسهمت في إنجاح المؤتمرات التي عقدت في باريس ولندن وبرلين”، وأشار إلى أن هذه المؤتمرات جاءت بتعهدات دولية فاقت الـ(4) مليارات دولار، ونوه إلى أن هذه المبالغ المتحصلة أسهمت في إنقاذ أرواح الملايين من السودانيين، في إشارة واضحة من المجتمعين الإقليمي والدولي للتضامن الإنساني مع شعبنا السوداني الذي لن ينسى هذه الوقفة الإنسانية.
وقال حمدوك: “نحث هذه الدول للإيفاء بتعهداتها، ونناشد أطراف الحرب بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية للمحتاجين في كلِّ أنحاء البلاد من دون إعاقة”.
واعتبر حمدوك أن هذه المؤتمرات أسهمت في الإبقاء على الأزمة السودانية حاضرة في ذهن المجتمع الدولي بالرغم من انشغاله بحروب أخرى ظلت محور اهتمامه، ومارست ضغوطاً ملموسة على طرفي الحرب للسماح بمرور العون الإنساني.
صوت الأمة