مقتل شاب داخل قسم شرطة في الجزيرة ومطالبات بالتحقيق والمحاسبة
لقي الشاب الجزولي الزمزمي مصرعه داخل حراسة قسم شرطة المسيد بولاية الجزيرة ما تسبب في موجة غضب عارمة وسط المواطنين الذين طالبوا بفتح تحقيق مستقل في الجريمة وتوقيف جميع المسؤولين، في وقت أدانت حركة تحرير الجزيرة، “الجريمة”، وأكدت أنها تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون.
وقالت الحركة في بيان اليوم الجمعة، إن الشاب المجاهد/ الجزولي آدم الزمزمي توفي داخل حجز قسم شرطة المسيد، في واقعة تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون واعتداءً صريحًا على كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.
واضافت أن الفقيد كان أحد أبطال التكينة، ومن الرجال الذين سطّروا مواقف مشهودة في صمود المنطقة خلال معاركها العصيبة، “حيث وقف بثبات وشجاعة إلى جانب أهله، مدافعًا عن الأرض والعِرض، في وقتٍ تراجع فيه كثيرون. وسيظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الجزيرة كأحد رموز الثبات والفداء”.
واشارت إلى أنه بحسب “ما وردنا من شهادات متعددة ومتطابقة من مواطني المنطقة، فإن ما جرى لا يمكن فصله عن ممارسات سابقة وانتهاكات خارجة عن القانون داخل هذا القسم وفق شهادات بعض المواطنين، الأمر الذي يضع المسؤولية كاملة على قيادة قوات الشرطة السودانية و الجهات المعنية، ويستوجب تحقيقًا جادًا لا يستثني أحدًا”.
وتابعت الحركة: “نحن إذ نؤكد أن موقفنا يستند إلى حق قانوني أصيل في المطالبة بالحقيقة والعدالة الكاملة لكل مواطن، فإننا نُحذر من أن أي تهاون من جانب أجهزة الدولة في حسم هذا الملف أو التلكؤ في تحقيق العدالة الناجزة، سيؤدي بالضرورة إلى زعزعة الثقة في المؤسسات القانونية، ويفتح أبواباً للفوضى وتجاوز القانون لا يمكن إغلاقها، مما يهدد السلم المجتمعي برمته”.
وطالبت بفتح تحقيق فوري، مستقل وشفاف، بإشراف جهة منفصلة عن القسم وادارته، وإيقاف جميع من له صلة بالحادثة عن العمل لحين اكتمال التحقيق، ومحاسبة كل المتورطين، بالفعل أو التستر، وفق القانون، بجانب نشر نتائج التحقيق كاملة للرأي العام وتسليمها لأسرة الفقيد، وشددت الحركة على ضرورة اتخاذ إجراءات إصلاح عاجلة داخل أماكن الاحتجاز بأقسام الشرطة لمنع تكرار هذه الجرائم.
مداميك