زيادة غير معلنة بنسبة 72% في تعريفة الكهرباء تربك حسابات المواطنين وتفجر موجة غضب

شكا مواطنون من زيادات كبيرة وغير معلنة في تعريفة الكهرباء للقطاعات السكنية بلغت نسبتها نحوت 72% منذ مطلع مايو الجاري، فيما لم يصدر أي بيان رسمي من شركة الكهرباء لتبرير الزيادات الجديدة التي أربكت حسابات المواطنين الذين يعانون من موجة غلاء طاحن لتأتي الزيادة الجديدة في وقت تشهد خدمات الامداد الكهربائي قطوعات مستمرة لعدة ساعات.

وقال مواطنون إنهم فوجئوا بتراجع كمية الكهرباء المستلمة إلى النصف تقريباً نتيجة هذه التعديلات الجديدة في الأسعار. وشملت الزيادات مختلف شرائح الاستهلاك؛ حيث ارتفع سعر المئة كيلوواط الأولى من 4 آلاف إلى 7 آلاف جنيه والمئة الثانية من 5 آلاف إلى 9 آلاف جنيه، بينما قفزت المئة كيلوواط الثالثة من 6 آلاف إلى 11 ألف جنيه.

وتزايدت شكاوى أولياء أمور من القطوعات المتكررة للكهرباء لأنها اضرت بطلاب الشهادة الثانوية الذين أنهوا الامتحانات الأسبوع الماضي في ظل أوضاع سيئة بسبب قطوعات المتكررة للكهرباء ولساعات طويلة على مدار اليوم تصل احيانا لمدة 18 ساعة في اليوم، وظلت خدمات استقرار الامداد الكهربائي تشهد ترد مريع رغم السداد المنتظم للفاتورة عبر الدفع المقدم.

وانتقد ناشطون بمواقع التواصل الاجتماعي الزيادة الجديدة، ووصفوا الخطوة بأنها تفتقر للمنطق الأخلاقي وتنفذ في وقت تعيش فيه البلاد أزمات معيشية خانقة في ظل تدهور استقرار الامداد الكهربائي ومعاناة المواطنين من قطوعات مبرمجة تمتد إلى 18 ساعة يومياً، بالإضافة إلى تذبذب التيار الذي يتسبب في تلف الأجهزة المنزلية، معتبرين ذلك نوعاً من فرض الجبايات والرسوم على المواطن المغلوب على امره.

وادت الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات إلى تدهور مريع في قطاع الكهرباء بعد تعرض بنيته التحتية لأضرار واسعة النطاق طالت المحطات التحويلية والمحولات وخطوط النقل والكابلات، مما انعكس مباشرة على إمدادات الطاقة في مختلف أنحاء البلاد. وتشير تقديرات خبراء ومختصين إلى أن إجمالي الخسائر المادية الناتجة عن هذا التدمير تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار، وفقدت البلاد أكثر من 37% من إجمالي طاقتها المنتجة.

والقت أزمة القطوعات المستمرة بظلال سالبة على النشاط الاقتصادي من توقف للمصانع والقطاع الصحي وخلفت ازمة حادة في قطوعات المياه الامر الذي فاقم من الأعباء المعيشية على المواطنين.

مداميك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.