جبهة النضال الشعبي تُحذر: الزج بمقاتلي “التقراي” في حرب السودان

صرّح الناطق الرسمي باسم جبهة النضال الشعبي السوداني، الأستاذ سليمان محمد هداي عيساوي، بأن الجبهة تتابع بقلق بالغ ما وصفه بمحاولات متزايدة للزجّ بمقاتلين من التقراي في الحرب الدائرة بالسودان، محذرًا من خطورة هذه الخطوة على أمن واستقرار البلاد والمنطقة. وأكد أن هذه المؤشرات تعكس منحى تصعيديًا خطيرًا في مسار الصراع، من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الخارجية ويعمّق من تعقيدات المشهد الأمني والإنساني، في وقتٍ يحتاج فيه السودان إلى التهدئة ووقف نزيف الدم، لا إلى توسيع رقعة الحرب واستجلاب أطراف جديدة إليها.

 

 

وأوضح عيساوي أن هذه التحركات، التي تقف وراءها جماعة الإخوان المسلمين والقوى المرتبطة بها، تهدف بصورة أساسية إلى إطالة أمد الصراع وتحويل السودان إلى ساحة مفتوحة للتنظيمات المتطرفة والمرتزقة، بما يخدم أجندات ضيقة تسعى للتمكين السياسي على حساب استقرار الدولة ووحدة شعبها. وشدد على أن هذا النهج يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة السودان، ويهدد بشكل مباشر النسيج الاجتماعي والتعايش التاريخي بين مكونات المنطقة، محذرًا من أن الاستمرار في هذا المسار سيقود إلى تداعيات كارثية تتجاوز حدود السودان إلى الإقليم بأسره.

 

 

وأدان الناطق الرسمي بأشد العبارات ما وصفه بمحاولات استغلال أبناء التقراي والزجّ بهم في صراع لا يخدم مصالحهم، مؤكدًا أن هذه الممارسات تُعد توظيفًا سياسيًا خطيرًا للبشر في معارك عبثية لا رابح فيها. ودعا أبناء التقراي إلى التحلي بالحكمة ورفض الانخراط في هذه الحرب، وعدم الانسياق خلف دعوات التحريض والتجييش، مشيرًا إلى عمق الروابط التاريخية والجغرافية والإنسانية التي تجمع بين الشعب السوداني وشعوب إقليم التقراي، وهي روابط ينبغي أن تُصان وتُحمى من محاولات التوظيف والتفكيك.

 

 

كما ناشد عيساوي المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية المدنيين إلى مراقبة هذه التطورات عن كثب، والعمل على منع استغلال الأفراد والزجّ بهم في النزاعات المسلحة، مجددًا في الوقت ذاته موقف جبهة النضال الشعبي السوداني الداعي إلى إنهاء الحرب ووقف كافة أشكال التدخل الخارجي. وأكد أن تحقيق السلام والاستقرار في السودان يمر عبر حلول سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة، بعيدًا عن مشاريع العنف والتطرف التي لا تجلب سوى المزيد من الدمار والمعاناة للشعوب.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.