اتحاد المخابز يحذر من أزمة وشيكة في انتاج الخبز لارتفاع أسعار الدقيق والوقود

حذر اتحاد أصحاب المخابز في ولاية الخرطوم من أزمة وشيكة تهدد القطاع، مشيراً إلى زيادات غير مسبوقة في أسعار الدقيق والغاز والمدخلات الأساسية. وأكد الاتحاد أن هذه التطورات تأتي في ظل ظروف تشغيلية معقدة، تفاقمت بعد قرار رئيس الوزراء بحظر استيراد 46 سلعة، وسط مخاوف من اتساع أزمة السلع الأساسية في غياب بدائل محلية جاهزة لتلبية الطلب.

وقال الأمين العام للاتحاد، المهندس بدرالدين محمد أحمد، في تصريح صحفي إن انسياب الدقيق والوقود ما زال مستمراً، لكنه كشف عن قفزات متتالية في الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين. حيث ارتفع سعر جوال الدقيق من 45 ألفاً إلى 50 ألف جنيه، بينما بلغ سعر دقيق “سيقا” مستوى قياسياً وصل إلى 72 ألف جنيه للجوال الواحد. كما سجل سعر لتر الغاز أربعة آلاف جنيه، إلى جانب زيادات يومية في أسعار الخميرة والزيوت والجازولين وتكاليف العمالة، وهو ما يضع أعباء مالية تتجاوز قدرة المخابز على الاستمرار.

وأشار الاتحاد إلى أن أصحاب المخابز يواجهون بيئة تشغيلية قاسية، حيث فقد العديد منهم معدات أساسية مثل العجانات والمولدات الكهربائية، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالمباني جراء الأحداث الأخيرة. وشدد بدرالدين على أن استمرار تقديم الخدمة للمواطنين يستند إلى دافع وطني، لكنه حذر من أن القطاع لن يتمكن من الصمود طويلاً دون تدخل عاجل من الدولة لتوفير المدخلات بأسعار تشجيعية تضمن بقاء رغيف الخبز في متناول المواطنين.

وكان الباحث والمحلل الاقتصادي، د.هيثم فتحي حذر من ان استمرار موجة الزيادات سيؤدي إلى تفاقم معاناة المواطنين، خاصة في ظل تراجع قيمة الجنيه السوداني وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال إن ارتفاع أسعار الخبز “ضربة قاسية”، باعتباره سلعة أساسية لا غنى عنها، الزيادات المتزامنة في الخدمات الضرورية، مثل الكهرباء والمياه والدواء والتعليم والسكن، زادت من الضغوط على محدودي ومتوسطي الدخل.

وأكد فتحي أن على الحكومة التدخل العاجل لدعم الدقيق وضبط الأسعار، بما يضمن توفير الخبز بأسعار معقولة، وعلي منظمات المجتمع المدني على تعزيز دورها في دعم الأسر المتضررة خلال هذه المرحلة الحرجة.

مداميك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.