الأمة القومي: نحمل القوات المسلحة مسؤولية أفعال القوات المتحالفة معها لما تعرضت له قرى ومناطق جنوب الأبيض من انتهاكات
قال حزب الأمة القومي إنه يتابع ببالغ القلق والأسى ما تعرّضت له قرى ومناطق جنوب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان من هجمات وصفها بالمروعة، شملت مناطق علوبة، والبان جديد، وعددًا من قرى محلية دبيكر وفرق خشم الوادي.
وأوضح الحزب، في بيان، أن الهجمات نُفذت بواسطة قوات مشتركة وقوات متحالفة مع القوات المسلحة، وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى إصابة العشرات، وفقدان المئات، ونهب أعداد كبيرة من الأبقار والأغنام المملوكة للمواطنين.
وذكر الحزب أن هذه الأفعال تمثل انتهاكًا جسيمًا وصريحًا للقانون الإنساني الدولي، وترقى إلى جرائم مكتملة الأركان بحق المدنيين، مشيرًا إلى أن ما جرى يعكس نمطًا من الاستهداف المتعمد للسكان، وترويعهم، وتدمير سبل عيشهم، بما يهدد السلم الاجتماعي ويعمّق معاناة المجتمعات المحلية.
وحمل حزب الأمة القومي القوات المسلحة المسؤولية عن أفعال القوات المتحالفة معها، مطالبًا بوقف هذه الانتهاكات بشكل فوري، ووضع حد لما وصفه بتفلت المليشيات والقوات غير المنضبطة، التي باتت تشكل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيين وأمنهم.
ودعا المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية والآليات الأممية المختصة إلى إدانة هذه الجرائم، والضغط من أجل فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، تفضي إلى مساءلة المتورطين وعدم إفلاتهم من العقاب، حمايةً للمدنيين وإنصافًا للضحايا.
وناشد الحزب المنظمات الإنسانية والإغاثية الوطنية والدولية الإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين، في ظل ما وصفه الحزب بأوضاع إنسانية بالغة القسوة وانعدام شبه كامل لمقومات الحياة الأساسية في المناطق المتأثرة.
وأكد حزب الأمة القومي، في ختام تصريحه، أن حماية المدنيين واجب وطني وأخلاقي لا يقبل المساومة، مشددًا على أن وقف الحرب ومعالجة جذور الأزمة عبر حل سياسي شامل يمثل السبيل الوحيد لإنهاء دوامة العنف والانتهاكات.