أهمية تحرير الفرقة 22 بابنوسة استراتيجياً
أهمية تحرير الفرقة 22 بابنوسة استراتيجياً
تحليل : لواء ركن د. مهدي الأمين كبّة
لا شك أنّ لمدينة بابنوسة أهمية استراتيجية بارزة، إذ تقع على الطريق الرئيسي الرابط بين الخرطوم ووسط وغرب السودان، ما يجعلها عقدة مواصلات مهمة تربط هذه المناطق بالعاصمة. كما يشكّل انفتاح قواتها على حقول النفط في هجليج عنصرًا إضافيًا يعزز من قيمتها العسكرية والاقتصادية.
جاءت سيطرة قوات الدعم السريع على الفرقة 22 بعد خرق الهدنة المعلنة، وهو تطوّر يُنظر إليه باعتباره نسفًا للجهود الدبلوماسية ومساعي الآلية الرباعية الرامية إلى إحلال السلام ووقف المعاناة الإنسانية. وقد تزامن هذا الخرق مع الهجوم على المدنيين في منطقة كومو بجنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل 64 مواطنًا وسقوط مئات الجرحى.
تُعد السيطرة على بابنوسة خطوة تمهّد للسيطرة على خطوط الإمداد والمواصلات، كما تفتح الطريق أمام التقدم نحو شمال السودان. وإلى جانب ذلك، فإن إحكام السيطرة على إقليمي كردفان ودارفور يسهم في الحد من الهجرة غير الشرعية وعمليات التهريب، الأمر الذي يساعد دول الجوار — تشاد، إفريقيا الوسطى، ليبيا، وجنوب السودان — على تعزيز أمنها القومي وتأمين التجارة عبر الحدود.
بالنظر إلى هذه المعطيات، تمثل بابنوسة لقوات الدعم السريع وحكومة التأسيس نقطة تحول في ميزان القوى، ورسالة مباشرة إلى البرهان بأن الوقت يمضي في غير صالحه