“قمم” ترحّب باستجابة حكومة السلام لدعوات الهدنة الإنسانية

رحّبت القوى المدنية المتحدة (قمم) مكتب الدول الإسكندنافية باستجابة حكومة السلام لإعلان الهدنة الإنسانية الممتدة لثلاثة أشهر، معتبرة الخطوة تحولًا مهمًا لحماية المدنيين وفتح ممرات الإغاثة. وأكدت قمم أن هذه الهدنة تمثل استجابة مباشرة لنداءات الشعب السوداني ومطالبه بوقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية.

 

وتنشر (اسكاي سودان) نص بيان القوى المدنية المتحدة (قمم):

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

القوى المدنية المتحدة (قمم)

 

 مكتب الدول الإسكندنافية

 

بيان : ترحيب

 

الخرطوم في القلب، والسلام في العينين

 

شعبنا العظيم، بكل فخر وإجلال نحي الخطوة التاريخية الشجاعة التي أعلنها فخامة رئيس حكومة السلام وقائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو، بإعلان هدنة إنسانية ممتدة لثلاثة أشهر كاملة، هدنة لا تُقاس بالأيام وحدها، بل بكل قطرة دم توقفت عن السيلان، وبكل صرخة أم تحولت إلى دعاء شكر، وبكل طفل عاد إلى حضن أمه حياً يُرزق.

إن هذا الإعلان ليس مجرد قرار عسكري، بل هو شهادة وطنية مكتوبة بدماء الضمير الحيّ، تؤكد ان رئيس حكومة السلام وقائد قوات الدعم السريع اختار أن يكون في صف الشعب لا فوقه، وأن يضع حياة السودانيين فوق كل اعتبار، وأن يفتح أبواب الأمل أمام مساعدات إنسانية طال انتظارها، لتصل إلى كل قرية جائعة، وكل مخيم مشرد، وكل مستشفى ينزف المرضى والأطباء معاً.

 

شعبنا الأبي، إننا في القوى المدنية المتحدة (قمم)، مكتب الدول الإسكندنافية نثمّن هذه الخطوة الإنسانية النبيلة بأعلى درجات التقدير، ونُثمن في الوقت ذاته الجهود الجبارة التي تبذلها المجموعة الرباعية الدولية من أجل إسكات البنادق وإعلاء صوت الشعب السوداني الذي ظل لعقود يصرخ: “كفى حربًا.. كفى دمًا.. كفى ظلماً”.

 

ورغم ان حكومة السلام ممثلة في قائدها الملهم تمد أياديها بيضاء للسلام، نجد في الضفة الأخرى من النيل حكومة بورتسودان الإخوانية النازحة لا تزال تُصرّ على إرث الخراب والدم، تُقفل الأبواب في وجه الهدن، وتُحاصر الشعب بالجوع والرصاص، وتُمعن في حماية تنظيم إرهابي ظل لأكثر من ثلاثة عقود يعبث بمقدرات السودان ويُزهق أرواح الأبرياء تحت شعارات دينية مزيفة وأيديولوجيات بالية.

 

شعبنا الصامد، إن الحركة الإسلامية السودانية  بكل أذرعها العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية، وبكل واجهاتها القديمة والمستحدثة، ومليشياتها الجهادية المسلحة، قد تجاوزت كل خطوط الإجرام المحلية لتُصبح تهديداً وجودياً على السودان والإقليم والسلم العالمي. لقد ارتكبت هذه الحركة جرائم حرب موثقة، وجرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، وتطهيراً عرقياً، وتجنيد أطفال، واغتصاباً ممنهجاً، وتدميراً متعمداً للبنية التحتية المدنية، ونهباً لثروات البلاد، وتزييفاً لإرادة الشعب، وتصديراً للإرهاب إلى دول الجوار.

إن صمت المجتمع الدولي إزاء هذا الكيان الإرهابي لم يعد مقبولاً، ولن يُسجل التاريخ إلا أنه تواطؤ مع الجلاد ضد الضحية.

 

لذلك، فإننا نطالب وبأعلى صوت مدني سوداني حر بما يلي:

 

1- تصنيف الحركة الإسلامية السودانية وكل كياناتها ومليشياتها وواجهاتها (بما فيها ما يُعرف بـ”كتائب الظل” وقوات الدفاع الشعبي السابقة والحالية) كتنظيم إرهابي دولي، وإدراجها على قوائم الإرهاب في الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية.

2- فرض عقوبات شاملة وذكية تطال قادة الحركة وأسرهم وشركاتهم ومصارفهم في الداخل والخارج، وتجميد كل أصولهم المنقولة وغير المنقولة.

3- إحالة ملف قادة الحركة الإسلامية وكبار ضباطها ومسؤوليها إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتفعيل مذكرات التوقيف الصادرة أصلاً بحق بعضهم، وإصدار أوامر قبض جديدة فورية.

4- دعم آليات العدالة الانتقالية داخل السودان، وتمكين لجان تقصي الحقيقة والمصالحة من كشف جرائم الحركة الإسلامية على مدى ثلاثة عقود ونيف.

5- حظر كل أشكال التمويل والتسليح والتدريب التي تصل إلى مليشيات الحركة الإسلامية من أي دولة أو جهة كانت، واعتبار ذلك دعماً مباشراً للإرهاب.

 

إن تصنيف الحركة الإسلامية كتنظيم إرهابي لن يكون مجرد قرار سياسي، بل سيكون خطوة تاريخية تُعيد للشعب السوداني كرامته، وتُنهي عهد الإفلات من العقاب، وتُمهد الطريق لسلام حقيقي وعادل وشامل يُبنى على أنقاض الظلم لا على أنقاض الشعب.

 

ختاماً، نؤكد أننا في القوى المدنية المتحدة (قمم) مكتب الدول الإسكندنافية، سنظل صوت الشعب السوداني الحر في المهجر ، نرفع راية السلام والكرامة والعدالة حتى يعود السودان وطناً لكل أبنائه، لا مزرعة لتنظيم إرهابي ولا ساحة لصراعات الوكالة.

 

النصر لثورة الشعب السوداني

الخزي والعار للإرهاب والظلم أينما كان

 

القوى المدنية المتحدة (قمم)

مكتب الدول الإسكندنافية

الثلاثاء 25 نوفمبر 2025

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.